مرت عدة أشهر دون أن يحصل الموظفين المدنيين والعسكريين على مرتباتهم ، في ظل صمت مطبق من المجلس الرئاسي والحكومة، هذا الخذلان والتجاخل ترك أثره على مئات آلاف الموظفين الذين يمرون بظروف مالية ومعيشية هي الأسوا.
ويحمل اليمنيين السلطة مسؤولية ما يجري من تردي وضعهم ، متهمين اياها بالتعامل بإستخفاف مع وضعهم، وعدم نيتها في اللجوء للمعالجات بتحسين ظروفهم وتسليم المرتبات، فالإستمرار بقطع المرتبات يعد مؤشرا على فشل كل المعالجات بناء على المؤشرات المالية ، رغم ما تدعيه الحكومة من اصلاحات ومحاولاتها اقناع العديد من الدول بطبيعها نشاطها المالي والاقتصادي .
ويعد تأخير المرتبات اجراء دأبت عليه الحكومات اليمنية خلال السنوات السابقة وصولا للحكومة الحالية ، وهو ما يضع الآف من اليمنيين امام أسوأ الازمات ،حيث تتزايد الالتزامات عليهم ، فيما يصعب على الكثير توفير الطعام وايجار المنازل، مما يزيد من واقع المجاعة وعدم القدرة على الايفاء بالاحتياجات اليومية والغذائية ،وهذا يراكم من واقع الديوان ويتسبب بالكثير من التعقيدات والازمات .
سلوك السلطة يبدو غرييا وغير مسؤول ،فهي تحاول اخفاء عدم قيامها بمسؤولياتها في اللقاءات والمباحثات الرسمية مع الدول الفاعلة ، فيما تقوم من جهة اخرى بإستمرار قطع المرتبات دون اجراء حقيقي لصرفها ومعالجها عدم تأخرها، فالظروف التي يمر بها الموظفين لها انعكاسات واسعة وتفاقم من واقع حياتهم اليومي ،وتضعف من قدرتهم على شراء احتياجاتهم الغذائية ، إلى جانب تراكم الديوان الخاصة بشراء المواد الغذائية والايجارات .
اقرار الموازنة لعام 2026
في مارس من هذا العام أقرت اللجنة العليا للموازنات في اليمن، برئاسة رئيس مجلس الوزراء محسن الزنداني، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2026، خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ إقرار آخر موازنة عامة في عام 2019، البعض من الخبراء الماليين رأى بتوجه الحكومي كونه يصب لاستعادة أدوات الدولة المالية وتعزيز الشفافية والانضباط المؤسسي.
وتم خلال اقرار الموازنة مناقشة التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها الدولة، والإجراءات الإصلاحية المقترحة لإعادة الانتظام المؤسسي لعمليتي إعداد وتنفيذ الموازنة العامة، في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والانقسام المالي والنقدي.
كما حصلت الحكومة في 25 فبراير من هذا العام على 1.3 مليار ريال سعودي (337) مليون دولار لتغطية مرتب الموظفين الحكومة اليمنية وعجز الميزانية
لكن رغم ذلك مازالت الحكومة اليمنية غير قادرة على تعزيز الموارد ،وفرض اجراءات تمنع نهبها واحتكارها في العديد من المحافظات والتي يقوم مسؤولين حكوميين وقيادات عسكرية بالسيطرة والتحكم بها لمصالح خاصة.





