الجمعة، 1 مايو 2026 | الموافق ١٤ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار العالمية

فايننشال تايمز اسرائيل أرسلت أنظمة أسلحة متطورة وسلاح ليزري متقدم للامارات

فايننشال تايمز اسرائيل أرسلت أنظمة أسلحة متطورة وسلاح ليزري متقدم للامارات
متابعات +

ذكرت فايننشال تايمز البريطانية أن اسرائيل أرسلت أنظمة أسلحة متطورة، بما في ذلك سلاح ليزري متقدم، إلى دولة الإمارات لمساعدة الدولة الخليجية على الدفاع عن نفسها في مواجهة هجوم مكثف من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وحسب الصحيفة فإن مثل هذا الانتشار يعد  أحد أوائل الأمثلة على تعاون دفاعي كبير بين البلدين، اللذين لم تكن بينهما علاقات دبلوماسية رسمية حتى اتفاقيات أبراهام عام 2020 التي رعتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، ووصف مسؤول إقليمي ذلك بأنه دليل على "قيمة أن تكون صديقًا لإسرائيل".

وقال مصدران مطلعان إن إسرائيل سارعت إلى إرسال نظام مراقبة خفيف يُعرف باسم "سبكترو"، والذي ساعد الإمارات على كشف الطائرات المسيّرة القادمة، خصوصًا طائرات "شاهد"، من مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا.

كما أرسلت نسخة من نظام الدفاع الليزري "آيرون بيم"، بحسب مصدرين مطلعين على عملية النشر والاستعدادات لتشغيل النظام. ويعتمد هذا السلاح على تدمير الصواريخ قصيرة المدى والطائرات المسيّرة عبر أشعة ليزر.

وكانت إسرائيل قد نشرت هذا النظام لأول مرة في وقت سابق من هذا العام لمواجهة هجمات قادمة من لبنان، ولم يُكشف سابقًا عن نشر "آيرون بيم" و "سبكترو" في الإمارات.

وتُعد هذه الأنظمة دفاعية، وقد انضمت إلى منظومة "القبة الحديدية" التي أُرسلت أيضًا إلى الإمارات، إلى جانب "عدة عشرات" من الجنود الإسرائيليين لتشغيلها، وفقًا للمصادر، وكانت منصة "أكسيوس" أول من أورد خبر نشر القبة الحديدية.

وقال أحد المطلعين إن أنظمة إضافية نُشرت أيضًا في الدولة الخليجية، إلى جانب مزيد من الأفراد العسكريين الإسرائيليين، مضيفًا أن "الوجود على الأرض ليس قليلًا".

ورفضت شركتا إلبيت سيستمز ورافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة التعليق، كما امتنعت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن التعليق، ولم تستجب الإمارات لطلب التعليق.

وشاركت إسرائيل كذلك معلومات استخباراتية فورية ومهمة بشأن تحضيرات إطلاق صواريخ قصيرة المدى من غرب إيران كانت موجهة نحو الإمارات، التي تعرضت للجزء الأكبر من الهجوم الإيراني المضاد خلال الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وقد أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي ونحو 2000 طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات.

وتم اعتراض الغالبية العظمى من هذه المقذوفات باستخدام أنظمة دفاع جوي متعددة، بما في ذلك أنظمة إسرائيلية الصنع.

وقام الجيش الإسرائيلي بنقل أنظمة كانت لا تزال في مرحلة التجارب أو غير مدمجة بالكامل في أنظمة الرادار الإسرائيلية، "من المختبر إلى الإمارات مباشرة"، بحسب أحد المطلعين من اجل مواكبة وتيرة الحرب.

وقد ساعد نظام سبكترو الإمارات على كشف الطائرات المسيّرة القادمة، خصوصًا طائرات شاهد من مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا، وقال مصدر ثالث مطلع: "لقد سمحنا لهم بالوصول إلى أدق تفاصيلنا".

وقد أسهمت اتفاقيات أبراهام في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية، من بينها الإمارات، التي طورت علاقات اقتصادية وعسكرية متزايدة مع إسرائيل، واشترت سابقًا أنظمة دفاع جوي مثل "باراك" و"سبايدر"، لكن الحرب التي أعقبت الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران في فبراير كانت أول اختبار كبير ومستمر للتحالف بين إسرائيل والإمارات، وقد دفعت الهجمات الانتقامية إسرائيل إلى نقل أنظمة متقدمة إلى الدولة الخليجية.

وفي الوقت الذي تنتقد فيه أبوظبي ما تعتبره ردًا ضعيفًا من المؤسسات العربية والإسلامية على العدوان الإيراني، أكدت أنها ستعزز علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وقال مسؤول غربي إن الإمارات كانت من أبرز أهداف إيران، جزئيًا بسبب تبنيها القوي لاتفاقيات أبراهام.

وقد استنزف الهجوم الإيراني عبر المنطقة، الذي شمل أسرابًا من الطائرات المسيّرة وآلاف الصواريخ، مخزونات الصواريخ الاعتراضية المكلفة لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج، حيث تصل تكلفة بعضها إلى ملايين الدولارات ويستغرق إنتاجها شهورًا.

وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه بحلول وقت الاتفاق على هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة، كان الجيش الأمريكي قد استهلك نصف مخزونه من صواريخ "ثاد" و"باتريوت" وهي من أكثر أنظمة الاعتراض تطورًا، وأدى ذلك إلى زيادة الطلب على أنظمة اعتراض منخفضة التكلفة وأكثر مرونة، مثل تلك التي طورتها أوكرانيا للتصدي للطائرات الروسية المسيّرة المستوحاة من طائرات شاهد والتي استُخدمت في عدة دول.

وقد ثبت أن طائرات شاهد صعبة الاكتشاف أثناء تحليقها بسبب صغر حجمها وانخفاض بصمتها الحرارية، وتدرس الإمارات حاليًا مشروعًا لتحويل مخزونها من صواريخ «سايدويندر» القديمة جو-جو إلى نسخة تُطلق من الأرض، وسيسمح ذلك للإمارات باستبدال خاصية التتبع الحراري في هذه الصواريخ برؤوس توجيه ليزرية "سلبية"، تعمل بالتكامل مع نظام "سبكترو" لتحديد مواقع طائرات "شاهد" واعتراضها.

المصدر: فايننشال تايمز البريطانية