عاودت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات على مشغّل محطة نفط صينية وشركات لإدارة السفن في بريطانيا وهونغ كونغ، في إطار جهود واشنطن المتواصلة لتفكيك شبكات "أسطول الظل" التي تسهّل تصدير النفط الإيراني الخام ومشتقاته إلى الأسواق الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن الإجراءات استهدفت شركة "تشينغداو هايي" الصينية، بعد تورطها في استقبال عشرات الشحنات، بما يعادل ملايين البراميل من الخام الإيراني خلال عام 2025.
وذكر البيان أن العقوبات شملت أيضًا شركة "ثرايفينغ تايمز" ومقرها المملكة المتحدة، وشركة "أونبورد" في هونغ كونغ، لدورهما في الإدارة التجارية والتقنية لناقلات نفط وغاز مسال نقلت منتجات إيرانية عبر عمليات "نقل من سفينة إلى أخرى" قبالة سواحل سنغافورة، وهي أساليب تهدف إلى التمويه والتهرب من الرقابة الدولية.
وتنص العقوبات، المفروضة بموجب أمر تنفيذي يعود إلى عام 2018، على تجميد جميع أصول الكيانات والأفراد المستهدفين داخل الولايات المتحدة، ومنع الأميركيين من التعامل معهم.
كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات واسعة على ثلاث شركات صرافة إيرانية وأكثر من 15 شركة واجهة، متهمةً إياها بإدارة شبكات لغسل مليارات الدولارات تُستخدم في دعم الأنشطة العسكرية لطهران ووكلائها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية "الضغط الأقصى" التي يقودها ترمب، والتي تركز على تفكيك القنوات المالية غير الرسمية التي تمكّن إيران من تحويل عائدات النفط، خصوصًا المدفوعة باليوان الصيني، إلى عملات دولية قابلة للاستخدام.
وبحسب وزارة الخزانة، تدير هذه الكيانات عمليات مالية بمليارات الدولارات سنويًا لصالح مؤسسات خاضعة للعقوبات، من بينها البنك المركزي الإيراني وشركة النفط الوطنية، عبر شبكة معقدة من الشركات الوهمية المنتشرة في عدة دول.
وأكد وزير الخزانة أن العقوبات تستهدف "القنوات الحيوية" التي تغذي القدرات العسكرية الإيرانية، مشددًا على استمرار ملاحقة هذه الشبكات عالميًا.
وتعتمد هذه المنظومة على تسجيل شركات بأسماء مالكيها في دول مثل دومينيكا وسانت كيتس ونيفيس، لإخفاء صلتها بإيران وفتح حسابات مصرفية تُستخدم في نقل الأموال عبر الحدود.
وتشمل العقوبات تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، وحظر التعامل مع الكيانات المستهدفة، إلى جانب التهديد بفرض عقوبات ثانوية على أطراف دولية في حال شاركت في تسهيل أنشطتها.





