الإثنين، 11 مايو 2026 | الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الصحة والحياة

تقنيات تصوير متقدمة للدماغ تفتح آفاقاً جديدة لعلاج مرضى السكتة الدماغية

تقنيات تصوير متقدمة للدماغ تفتح آفاقاً جديدة لعلاج مرضى السكتة الدماغية

متابعات +

‏توصلت دراسة جديدة إلى أن تصويرًا متقدمًا للدماغ قد يساعد الأطباء على التنبؤ بشكل أدق بحالة مرضى السكتة الدماغية وتحديد العلاج الأنسب لهم، عبر رصد ما يُعرف بـ«تسرّب الحاجز الدموي الدماغي» أو “Leaky Core”.

وأوضح باحثون من جامعة جونز هوبكنز وشركاء من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، في دراسة نُشرت بدورية Stroke، أن هذا النوع من التصوير يمكنه كشف مدى تضرر الأوعية الدموية في الدماغ بعد السكتة الدماغية.

ويُعرف الحاجز الدموي الدماغي بأنه طبقة تحمي الدماغ من المواد الضارة وتنظم مرور السوائل والعناصر الغذائية، لكن بعد السكتة الدماغية قد تصبح جدران الأوعية أكثر نفاذية وتبدأ بالتسريب، وهو ما يشير إلى وجود التهاب أو إصابة في أنسجة الدماغ.

واعتمدت الدراسة على تحليل 291 صورة رنين مغناطيسي لمرضى أصيبوا بسكتات دماغية إقفارية، وهي الأكثر شيوعًا وتحدث نتيجة انسداد أو تضيق أحد الأوعية الدموية في الدماغ.

ووجد الباحثون أن احتمال حدوث نتائج صحية سيئة، مثل الإعاقة الشديدة أو الوفاة أو الحاجة إلى رعاية مستمرة بعد ثلاثة أشهر من السكتة، يرتفع بنسبة 16% مع كل زيادة قدرها 1% في مستوى تسرّب الحاجز الدموي الدماغي.

وقال ريتشارد لي، مدير مختبر تصوير الأوعية الدموية والدماغ في جامعة جونز هوبكنز، إن التقنية الجديدة قد تساعد الأطباء على تخصيص العلاج لكل مريض بدقة أكبر، بدل الاعتماد فقط على صور التلف الظاهر في الدماغ.

وأضاف أن التقنية تعتمد على بيانات موجودة أصلًا ضمن صور الرنين المغناطيسي التقليدية، ما يجعل استخدامها أسهل من دون الحاجة إلى أجهزة إضافية.

وأشار الباحثون إلى أن هذا التصوير قد يساعد في تحديد المرضى الذين يمكنهم الاستفادة من علاجات مثل إزالة الجلطات أو مذيبات التخثر، مع تقليل خطر النزيف الدماغي، كما قد يفتح المجال لعلاج مرضى كانوا يُعتبرون سابقًا غير مؤهلين للعلاج.

ويرى الفريق أن التقنية قد تُستخدم مستقبلًا أيضًا لمراقبة خطر الإصابة بالخرف أو السكتات المتكررة لدى المرضى الذين سبق أن تعرضوا لسكتة دماغية، ما قد يسمح بالتدخل المبكر وتحسين فرص التعافي.