متابعات +
قال بيان صادر عن الائتلاف اليمني للمواطنة وحرية الضمير " إن إعادة تأهيل أو تمكين لأشخاص تحيط بهم اتهامات جدية مرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، قبل استكمال التحقيقات والمحاكمات واستنفاد مسارات العدالة القانونية، تمثل مساسًا مباشرًا بثقة المجتمع بمؤسسات الدولة،"
وأضاف أن مثل هذه السياسات تبعث برسائل خطيرة بشأن قابلية تجاوز القانون تحت تأثير النفوذ أو السلاح أو موازين القوة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمواقع أمنية أو عسكرية أو مدنية ذات تأثير على الشأن العام.
وأكد البيان أن طبيعة القضية وخطورتها كانت تستوجب تحقيقًا أكثر شمولًا واتساعًا يشمل مختلف الملابسات والأطراف المرتبطة بها، وإحالة الملف إلى محكمة جزائية متخصصة، بما يضمن الوصول إلى حقيقة مكتملة ويعزز ثقة المجتمع بمبدأ العدالة وسيادة القانون.
واعرب البيان أن الأمر يزداد خطورة حين يجري التعامل مع بعض الضحايا من منطلقات فكرية أو اجتماعية أو قناعات شخصية، أو حين يُستخدم الاختلاف في الرأي أو الهوية لتخفيف فداحة الجرائم المرتكبة بحقهم أو تبريرها ضمنيًا، بما يحول العدالة إلى مسار انتقائي يهدد فكرة المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وجاء البيان في الذكرى التاسعة لاغتيال أمجد عبد الرحمن واستذكار قضية عمر باطويل بالإضافة إلى تجدد القلق من الاغتيالات والإفلات من العقاب في اليمن
وقال بيان الائتلاف اليمني للمواطنة " تحل اليوم، الرابع عشر من مايو/أيار، الذكرى التاسعة لاغتيال الناشط المدني والقائد الشبابي أمجد عبد الرحمن، في واحدة من أكثر القضايا التي عكست حجم التآكل الذي أصاب مفهوم الدولة وسيادة القانون في اليمن"
واستذكر البيان واقع تحول العاصمة المؤقتة عدن خلال سنوات الحرب، إلى ساحة مفتوحة للعنف السياسي والتشكيلات المسلحة والاغتيالات، والانتهاكات والإفلات من العقاب.
وتطرق البيان إلى مقُتل أمجد عبد الرحمن في 14 مايو/أيار 2017 عقب حملة من التهديدات والملاحقات التي رافقت القضية منذ أيامها الأولى، في قضية ارتبطت باسم إمام الصلوي المعروف بـ"إمام النوبي"، بوصفه أحد الأسماء التي تكررت في سياق الاتهامات والشهادات والتقارير المتداولة بشأن الجريمة والانتهاكات التي أعقبتها.
وتناول البيان منع الصلاة على الضحية ودفنه في مقبرة القطيع بكريتر، بمدينة عدن، إلى جانب تهديدات طالت أسرته والمقربين منه، وفق ما وثقته شهادات متعددة تداولتها الأوساط الحقوقية والإعلامية آنذاك.
وقال الائتلاف اليمني للمواطنة " امتدت تداعيات القضية إلى دائرة واسعة من الصحفيين والناشطين والأصدقاء المقربين من الضحية، تعرض عدد منهم للاعتقال أو التهديد أو التضييق"
واضاف البيان أن أخريين اضطردوا إلى مغادرة البلاد، في واقعة تركت أثرًا عميقًا داخل الأوساط المدنية والحقوقية في عدن، التي كانت تشهد آنذاك واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا أمنيًا وسياسيًا.
وقال " رغم مرور تسع سنوات، ما تزال القضية دون حسم قضائي مكتمل أو مساءلة شفافة وشاملة، فيما يثير ما يُتداول مؤخرًا عن عودة المتهم الرئيسي في القضية إلى عدن، أو تمكينه من مواقع ذات طابع أمني أو عسكري، استياء واسعًا بين حقوقيين وناشطين، باعتبار ذلك مؤشرًا إضافيًا على استمرار الإفلات من العقاب وتعثر مسارات العدالة."
ويأتي بيان الائتلاف اليمني للمواطنة اعادة للتذكير بقضية أمجد هذا العام بالتزامن مع مرور عشر سنوات على قضية عمر باطويل، الذي قُتل في 25 أبريل/نيسان 2016، في واحدة من القضايا التي تحولت بدورها إلى ملف مثير للجدل بشأن أداء المنظومة القضائية خلال سنوات الحرب.
وحسب ما ذكره الإئتلاف فخلال الفترة السابقة أدانت محكمة صيرة الابتدائية المتهم إيهاب الهمامي بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، قبل أن ينتهي مسار الحكم إلى إسقاط القصاص لعدم توافر شاهدي عدل، والاكتفاء بعقوبة تعزيرية بالسجن لمدة ثماني سنوات، وهي المدة التي قضاها المدان بالفعل، بما يفتح الطريق أمام خروجه في حال تثبيت الحكم في مراحل التقاضي اللاحقة.
وحسب الائتلاف اليمني للمواطنة فقد أُحيطت قضية عمر باطويل منذ بدايتها بقدر واسع من التساؤلات المرتبطة بمسار التحقيق والمحاكمة، في ظل الانهيار المؤسسي الذي شهدته البلاد وتعطل أجزاء واسعة من المنظومة القضائية والأمنية خلال تلك الفترة، وهي آثار ما تزال ممتدة حتى اليوم.
وأشار البيان أن طبيعة القضية وخطورتها كانت تستوجب تحقيقًا أكثر شمولًا واتساعًا يشمل مختلف الملابسات والأطراف المرتبطة بها، وإحالة الملف إلى محكمة جزائية متخصصة، بما يضمن الوصول إلى حقيقة مكتملة ويعزز ثقة المجتمع بمبدأ العدالة وسيادة القانون.
واعرب الائتلاف اليمني للمواطنة عن أدانته من عودة حوادث الاغتيال والعنف إلى عدد من المدن اليمنية، بينها عدن وتعز الخاضعتان لسلطة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، قُتل الصحفي عبدالصمد القاضي في تعز في 26 مارس/آذار 2026، كما شهدت عدن في 3 مايو/أيار 2026 مقتل القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، وقبله في 25 أبريل/نيسان 2026 مقتل رئيس مجلس إدارة مدارس النوارس عبد الرحمن الشاعر، في مؤشرات مقلقة تعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني واتساع دوائر العنف والإفلات من العقاب.
ودعا البيان إلى عادة فتح ملف قضية أمجد عبد الرحمن بصورة جادة وشفافة ومستقلة، وضمان ملاحقة جميع المتورطين المحتملين في القضية وإخضاعهم لتحقيقات ومحاكمات عادلة وفقًا للقانون.
كما عبر عن رفضه لإعادة تأهيل أو تمكين أي شخص تحيط به اتهامات جدية مرتبطة بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من تولي مناصب أمنية أو عسكرية أو مدنية ذات تأثير على الشأن العام، قبل استكمال مسارات العدالة القانونية بصورة واضحة وشفافة.
كما جدد مطالبته باستكمال التحقيق في قضية عمر باطويل بصورة مهنية ومستقلة تكشف الحقيقة كاملة وتنصف الضحية وأسرته، بما يعزز الثقة بمؤسسات العدالة.
وحث السلطات القضائية والأمنية إلى التعامل الجاد مع جرائم الاغتيال والعنف السياسي والمجتمعي، والعمل على إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تهدد ما تبقى من ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
-




