متابعات +
قال الكاتب والسياسي هاني البيض إن أي حضور سياسي مستقبلي في اليمن يتطلب وجوهاً أكثر نضجاً وقبولاً، وقادرة على فهم تحولات المرحلة وتعقيداتها، وتقديم نموذج سياسي يحظى بقبول داخلي وإقليمي أوسع.
وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد تغيرات كبيرة، وأن المنطقة تتجه نحو مقاربات أكثر اتزاناً وواقعية، تقوم على التفاهمات وبناء المصالح والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بعيداً عن الشعارات وإدارة الأزمات بعقلية الماضي.
وأضاف البيض على" منصة إكس" أنه بعد ما وصفه بحل المجلس الانتقالي لنفسه وما تبعه من تداعيات ومتغيرات، أصبحت المكونات المرتبطة بتلك التجربة أمام ضرورة إجراء مراجعة جادة وواقعية للمرحلة الماضية، بعقلية مختلفة تمنع تكرار الأخطاء.
وأشار إلى أن جميع الشخصيات والقوى السياسية أمام فرصة لإعادة تقييم تجاربها بمسؤولية ووعي سياسي أكبر، بما يسهم في فهم التحولات الراهنة والتوجه نحو مشروع سياسي وطني واضح.
وأكد أن هذا المشروع ينبغي أن يقوم على التوافقات الوطنية والمصالح العليا والاستقرار في اليمن شمالاً وجنوباً وشرقاً، وأن يكون قادراً على بناء شراكات داخلية وتفاهمات إقليمية أوسع، بعيداً عن المكابرة وإعادة إنتاج الأخطاء السابقة.
ولفت البيض إلى أن السنوات الماضية كشفت محدودية الأدوات التي أدارت المشهد في الجنوب، وما رافقها من إقصاء وضعف في بناء الشراكات السياسية والوطنية.




