خاص +
أعلنت الأمم المتحدة توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، في أكبر صفقة تبادل منذ اندلاع الحرب في اليمن، وذلك عقب 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة التي جرت برعاية أممية في العاصمة الأردنية عمّان.
وقال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إن هذا الإنجاز يمثل دليلاً واضحاً على ما يمكن أن تحققه المفاوضات الجادة والمستمرة، مشيراً إلى أن انخراط الأطراف في الحوار أسهم في تلبية أولويات إنسانية تثقل كاهل العائلات اليمنية وبناء قدر من الثقة يخدم العملية السلمية الشاملة.
وأشاد غروندبرغ باستمرار الأطراف في المفاوضات رغم التعقيدات الإقليمية الاستثنائية، موضحاً أن ذلك أفضى إلى المزيد من عمليات الإفراج، بما في ذلك الإفراجات الأحادية الجانب.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن الاتفاق جاء استكمالاً لجولة مفاوضات سابقة عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط خلال ديسمبر 2025، مؤكدة أن الأطراف ستعاود الاجتماع لمناقشة دفعات جديدة من الإفراجات، وتنفيذ زيارات مشتركة إلى مرافق الاحتجاز، وضمان الوصول إلى جميع المحتجزين.
كما أعرب المبعوث الأممي عن تضامنه مع جميع المحتجزين تعسفياً وعائلاتهم، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون لدى الحوثيين.
من جانبه، أعلن الوفد الحكومي المشارك في مفاوضات ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً التوقيع على اتفاق لتنفيذ صفقة تبادل تشمل 1728 محتجزاً بين الحكومة والحوثيين.
وقال رئيس الوفد الحكومي يحيى كزمان إن الاتفاق يتضمن الإفراج عن عدد من جنود قوات التحالف العربي، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن، إضافة إلى عناصر من المقاومة الشعبية وعدد من السياسيين والإعلاميين المحتجزين لدى الحوثيين.
وفيما يتعلق بالسياسي المختطف محمد قحطان، أوضح الاتفاق تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، بمشاركة أسرته، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة، بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر كوسيط محايد، وذلك قبل تنفيذ عملية تبادل المحتجزين.




