وذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، نقلاً عن مصدر قريب من فريق التفاوض، اليوم الأحد، أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما دام عدم احترام وقف إطلاق النار في لبنان مستمراً.
وأضاف المصدر أن الممر المائي سيظل مغلقاً أيضاً إلى حين صدور إعفاءات تسمح ببيع النفط الإيراني.
وفي المقابل، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأحد، أن الولايات المتحدة مستعدة لـ«إحداث تحول جذري» في علاقتها مع إيران، وذلك قبيل اجتماع رفيع المستوى مع مسؤولين إيرانيين في سويسرا.
وقال فانس: «لم يسبق للقيادتين الإيرانية والأميركية أن التقتا على هذا المستوى الرفيع من قبل»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب فتح صفحة جديدة في العلاقة مع الشعب الإيراني، وإيصال رسالة مفادها أن واشنطن مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع إيران إذا تخلت قيادتها عن دورها في زعزعة الاستقرار الإقليمي وعن طموحاتها النووية على المدى البعيد.
وأضاف: «هذا هو هدفنا بالتأكيد».
وأوضح فانس أن الرئيس ترامب أظهر التزاماً بالتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار، معرباً عن شعوره بـ«ارتياح كبير» تجاه الوضع الراهن في لبنان.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة «بذلت جهوداً أكبر لوقف الصراع في لبنان من أي حكومة أخرى في العالم خلال الأشهر القليلة الماضية»، وذلك رداً على سؤال بشأن القتال الإسرائيلي في لبنان.
واعترف بوجود خلافات أحياناً حول كيفية تحقيق السلام الإقليمي، لكنه أكد أن الوضع الحالي في لبنان يدعو إلى الارتياح، مع الإشارة إلى وجود عمل إضافي لا يزال يتعين إنجازه.
وكانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت انطلاق أعمال قمة لوسيرن في سويسرا، الهادفة إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبه، حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات السياسية والجدل المتصاعد حول التفاهم مع واشنطن قد يخدمان أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، داعياً إلى الحفاظ على الوحدة الداخلية في «مرحلة شديدة الحساسية»، بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المحادثات الإيرانية - الأميركية في سويسرا.
وجاءت تصريحات بزشكيان وسط تصاعد الانتقادات التي يوجهها التيار المحافظ المتشدد لمسار التفاوض، لا سيما السجال الذي أثارته تصريحات النائب محمود نبويان بشأن رسائل ومواقف منسوبة إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي حول المفاوضات والتفاهم مع الولايات المتحدة.
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله إن «أي رسالة تفوح منها رائحة التفرقة والخلاف تصب في الاستراتيجيات التي يتبعها نتنياهو ووكالة المخابرات المركزية الأميركية»، مضيفاً أن أكبر أمل لدى خصوم إيران يتمثل في خلق التفرقة داخل البلاد وتفكيك وحدة الشعب وتضامنه.
وحذر من أن الانقسام الداخلي قد يقود إلى إضعاف البلاد دون الحاجة إلى تدخل خارجي، مؤكداً أن إيران تمر بمرحلة شديدة الحساسية تتطلب الحفاظ على الوحدة والتماسك أكثر من أي وقت مضى.
وربط بزشكيان بين المفاوضات الجارية والتحولات التي طرأت على الموقف الأميركي، معتبراً أن الخطاب الأميركي تغيّر مقارنة بالمراحل الأولى للحرب، حيث انتقل من المطالبة باستسلام إيران دون شروط إلى الاعتراف بحقوق لا يمكن تجاهلها.
وأضاف أن المحادثات الحالية يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لازدهار الاقتصاد الإيراني وانفتاح الأسواق ومعالجة العديد من المشكلات القائمة.
وأشار إلى وجود أطراف لا ترغب في نجاح هذا المسار، وفي مقدمتها نتنياهو، الذي قال إنه لا يريد أن يسود الهدوء في المنطقة، معتبراً أن العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة هدفت إلى إدامة الحرب ومنع إيران من الاستفادة من مواردها وقدراتها الاقتصادية.
كما أكد أن أنصار النظام الملكي السابق يقفون ضمن المعسكر الرافض للمفاوضات، معتبراً أنهم لا يريدون أن تواصل البلاد مسارها بهدوء وأن يشهد المواطنون أوضاعاً أفضل.
وقال بزشكيان إن معارضي الحوار يدركون جيداً ما يمكن أن تحققه هذه المفاوضات للبلاد، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً مما ورد في الاتفاقات يصب في مصلحة إيران.
وأعرب في ختام تصريحاته عن أمله في نجاح الفريق الإيراني المشارك في محادثات سويسرا ومواصلة مسار التفاوض بصورة إيجابية.





