الثلاثاء، 23 يونيو 2026 | الموافق ٧ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

تورط السلطات المحلية في حضرموت والمهرة في عمليات تهريب عبر ميناءي نشطون والشحر

قوات أمنية في منفذ شحن بمحافظة المهرة توقف تهريب 3975 قطعة غيار سلاح آلي كلاشنكوف
محافظة المهرة
خلاصة سريعة خلاصة سريعة

شهد ميناء نشطون عمليات تهريب متكررة للمشتقات النفطية، كان آخرها تهريب شحنة عبر سفينة محملة بنحو 3 آلاف و124 طناً من مادة الديزل، بتواطؤ من قيادة السلطة المحلية في المهرة.

أفاد مصدران مطلعان برصد الجهات الحكومية مؤخراً عمليات تهريب مقننة في ميناء نشطون بمحافظة المهرة، وميناء الشحر بمحافظة حضرموت، مشيرين إلى تورط قيادتي السلطة المحلية في المحافظتين في تسهيل تلك العمليات.

وأوضح المصدران أن ميناء نشطون شهد عمليات تهريب متكررة للمشتقات النفطية، كان آخرها تهريب شحنة عبر سفينة محملة بنحو 3 آلاف و124 طناً من مادة الديزل، بتواطؤ من قيادة السلطة المحلية في المهرة.

ووفق المصدرين، فإن هذه الأنشطة أدت إلى حرمان خزينة الدولة من مورد سيادي يقدر بنحو مليار و84 مليوناً و487 ألف ريال، فيما شهد ميناء الشحر عمليات تهريب بالتنسيق أيضاً مع قيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، عبر بواخر صغيرة محملة بآلاف السيارات وقطع الغيار والسجائر، ما تسبب في إهدار موارد مالية تقدر بمئات الملايين من الريالات، في صورة تعكس ممارسات نهب وعبث بالموارد العامة للدولة.

وكشف المصدران عن تورط قيادتي السلطة المحلية في محافظتي المهرة وحضرموت في عمليات تهريب مقننة عبر المنافذ البحرية بالمحافظتين، وهو ما يهدد بعرقلة الجهود الحكومية الهادفة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الشاملة وإنقاذ الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة.

واعتُبرت هذه الممارسات في المرحلة الراهنة انتهاكاً وتحدياً صارخاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م، ولتوجهات وجهود الحكومة ووزارة المالية بشأن تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية والمالية الشاملة، ومخالفةً للقرار الرئاسي والجهود الحكومية الهادفة إلى إعادة بناء المسار المالي والاقتصادي للدولة، والربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمة عملية التوريد، وإلغاء كافة الرسوم والجبايات غير القانونية، وإخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة.

وحذّر المصدران من خطورة التورط في عمليات التهريب والتلاعب بموارد الدولة وعدم الاكتراث بعواقبها الوخيمة على الاقتصاد الوطني، خصوصاً وأنها تتزامن مع خوض الحكومة حالياً معركة مفصلية لتحقيق تعافي الاقتصاد الوطني، من خلال تنفيذ خطوات تصحيحية على مستوى مؤسسات الدولة الإيرادية، والعمل على تعزيز وحشد الموارد العامة للدولة، بما يمكّن الحكومة من القيام بواجباتها ومسؤولياتها على أكمل وجه لتخفيف معاناة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية بحسب الإمكانيات المتاحة.

وأكد المصدران أن الوضع الراهن يحتم على السلطات العليا في الدولة الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات ومكتسبات الوطن وأبناء الشعب اليمني، مشددين على ضرورة إدراك الجميع لخطورة المرحلة الحالية على الجميع دون استثناء.