الأربعاء، 22 يوليو 2026 | الموافق ٦ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

السعودية تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتخصيب الوقود النووي

قالت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعتز طم الإعلان اليوم الأربعاء، عن التوصل إلى اتفاق نووي واسع مع السعودية قد يمهد الطريق أمام المملكة لتخصيب الوقود اللازم لمفاعلاتها النووية، بحسب مسؤولين أمريكيين.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والحكومة السعودية في وقت تفرض فيه الحرب مع إيران ضغوطاً على العلاقات بين البلدين.

وتقدّر إدارة ترامب أن الاتفاق سيوفر مليارات الدولارات لصناعة الطاقة النووية الأمريكية، بدءاً بشركة وستنغهاوس التي تصمم العديد من المفاعلات النووية المصدّرة إلى الخارج.

وقال مسؤولان أمريكيان، طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية المباحثات الدبلوماسية، إن الإدارة تعتزم توقيع الاتفاق رسمياً والإعلان عنه مع السعودية اليوم الأربعاء، على أن تُطلع الكونغرس على تفاصيله بعد ذلك بوقت قصير.

وأعرب مشرعون أمريكيون من الحزبين إلى جانب مسؤولين إسرائيليين، عن معارضتهم للخطة، خشية أن تستخدم المملكة برنامجاً نووياً مدنياً في نهاية المطاف لتطوير أسلحة نووية، بالرغم من أن الاتفاق يحظى على الأرجح بدعم عدد كبير من الجمهوريين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين المرافقين له في مانيلا، الأربعاء، إنه لا يملك ما يعلنه بشأن أي اتفاق نووي مع السعودية، وأضاف: “ربما يصدر إعلان في وقت لاحق اليوم عندما تستيقظ واشنطن. أعدكم بأنكم ستعرفون".

وقال روبيو ردًا على سؤال بشأن المخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى تطوير السعودية أسلحة نووية: “يكفي القول إن الولايات المتحدة لن تبرم أي اتفاق مع أي دولة في العالم إذا كان سيؤدي إلى خطر انتشار الأسلحة النووية".

ويجري بحث هذا الاتفاق منذ سنوات، وكان يُنظر إليه خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، باعتباره جزءاً من صفقة أوسع تشمل اعتراف السعودية دبلوماسياً بإسرائيل، إلا أن هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدد تلك الآفاق، وفصل ترامب مشروع التعاون النووي المدني الأمريكي-السعودي عن أي شرط يتعلق باعتراف السعودية بإسرائيل، بعد عودته إلى الرئاسة.

وسيخضع الاتفاق لمراجعة الكونغرس، الذي يمتلك بموجب قانون الطاقة الذرية صلاحية التصويت على قرار برفضه، إلا أن الاتفاق يُرجح أن يمر عملياً، إذ سيحتاج الكونغرس إلى أغلبية كافية لتجاوز أي حق نقض (فيتو) قد يستخدمه ترامب.

ومع ذلك، يُتوقع أن يثير الاتفاق جدلاً واسعاً، فلكي ينجز ترامب الصفقة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة البالغ من العمر 40 عاماً، وافق على شروط قد تحد من قدرة المفتشين الدوليين على دخول أي مواقع داخل السعودية يشتبهون في أنها قد تُستخدم لتحويل الوقود النووي إلى برامج تسليح.

كما وافق على أنه، بعد إجراء دراسة مشتركة مع السعودية بشأن الجدوى الاقتصادية لإنتاج الوقود النووي، قد يُسمح للمملكة بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم على أراضيها.

المصدر :  نيويورك تايمز