الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 | الموافق ٣ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

رويترز : .مسؤولين أمريكيين التقوا بممثلين عن جماعة الحوثي اليمنية في سلطنة عمان

رويترز : .مسؤولين أمريكيين التقوا بممثلين عن جماعة الحوثي اليمنية في سلطنة عمان

يجري الأمريكيون والحوثيون لقاءات في سلطنة عُمان، وذلك بعد سيطرة جماعة الحوثيين على باب المندب ومساحة كبيرة من البحر الأحمر، بعد معارك حققوا فيها مكاسب وصفت بالمهمة، بعد دخولهم مدينة المخا وانسحاب القوات الوطنية التي كان يقودها طارق صالح.

وأكدت خمسة مصادر مطلعة لرويترز أن مسؤولين أمريكيين التقوا بممثلين عن جماعة الحوثي اليمنية في سلطنة عُمان مطلع الأسبوع، وذلك بعد أيام من سيطرة الجماعة المتحالفة مع إيران على شريط استراتيجي من ساحل اليمن على البحر الأحمر في هجوم واسع النطاق شكل هزيمة للقوات المدعومة من السعودية.

المباحثات الثنائية، والتي تقوم برعايتها سلطنة عُمان، تحاول فيها جماعة الحوثيين والأمريكيون الوصول إلى اتفاق يمنع المواجهة بين البلدين، حيث لا تسعى الولايات المتحدة للمواجهة في ظل استمرار حربها مع إيران، فيما يعمل الحوثيون على تطمين الإدارة الأمريكية بأنها لن تستهدف سفنها التي تعبر باب المندب والبحر الأحمر.

وحسب ما نقلته رويترز، فإن ثلاثة من المصادر تحدثت، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، عن أن الاجتماع، الذي لم يتم الإعلان عنه، عُقد في السفارة الأمريكية في مسقط. وأفاد مصدران بأن الحكومة العُمانية، التي تلعب دور الوسيط في المنطقة منذ فترة طويلة، ساعدت في الترتيب لهذا الاجتماع.

وصنفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جماعة الحوثي «منظمة إرهابية أجنبية» في مارس/آذار 2025، مما يعني أن دعم الجماعة أصبح جريمة. لكن واشنطن دخلت لاحقًا في مفاوضات مع الحوثيين، وتوصلت إلى وقف لإطلاق النار معهم في مايو/أيار من العام الماضي، بعد هجمات شنتها ضد الجماعة على مدار شهرين لحملها على وقف هجماتها التي استهدفت حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وقال ترامب يوم السبت إن الحوثيين تواصلوا هاتفيًا مع إدارته وطالبوا بأن تظل الولايات المتحدة بعيدة عن الحرب في اليمن. وقال نائب الرئيس جيه. دي. فانس يوم الاثنين إن واشنطن على اتصال مباشر مع الجماعة، دون أن يقدم تفاصيل.

وفي الاجتماع، الذي قال أحد المصادر إنه عُقد يوم الأحد، قال الحوثيون للمسؤولين الأمريكيين إن الجماعة لا تنوي مهاجمة السفن الأمريكية، وإنها ملتزمة بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2025 مع الولايات المتحدة.

وقال أحد المصادر، وهو يمني، إن الجماعة أشارت أيضًا إلى أنها لن تهاجم السفن الإسرائيلية أو أي سفن تجارية، باستثناء تلك التابعة للسعودية.

ووفقًا لاثنين من المصادر، فإن موظفين من السفارة هم من مثلوا الجانب الأمريكي.

وقال أحد هذين المصدرين إن الوفد الحوثي ضم محمد عبد السلام، وهو مسؤول كبير مقيم في مسقط ويخضع لعقوبات أمريكية. وأكد مصدر آخر مشاركة عبد السلام في المحادثات إلى جانب المسؤول الحوثي الكبير عبد الملك العجري.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد اجتمعت مع الحوثيين في عُمان، لم يؤكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عقد الاجتماع، لكنه قال إن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع تصدير الإرهاب من الشرق الأوسط من بين الأمور الجوهرية التي تركز عليها الولايات المتحدة.

ولم ترد السفارة العُمانية في الولايات المتحدة والمسؤول الحوثي عبد السلام على طلب للتعليق.

وسيطرت جماعة الحوثيين الأسبوع الماضي، بحكم الأمر الواقع، على كامل سواحل اليمن على البحر الأحمر، بما في ذلك ميناء المخا التاريخي، وجزيرة بريم في مضيق باب المندب أو «بوابة الدموع» عند مدخل البحر.

ويخوض الحوثيون، الذين سيطروا على العاصمة اليمنية عام 2014، معارك ضد التحالف الذي تقوده السعودية منذ أكثر من عقد. وكانت الحرب قد هدأت في ظل وقف لإطلاق النار خلال السنوات الماضية، لكن القتال تجدد في يوليو/تموز عندما أعلن الحوثيون حصارًا على السفن السعودية في البحر الأحمر ردًا على الحصار السعودي للموانئ اليمنية.

وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالًا بترامب الأسبوع الماضي لطلب الدعم العسكري الأمريكي في ظل التقدم الكبير الذي حققه الحوثيون. وأفادت رويترز بأن واشنطن أبلغت الرياض بأنها لن تتدخل بشكل مباشر.

 

اليمني الجديد + رويترز