السبت، 12 سبتمبر 2026 | الموافق ٢٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الرأي

الحوثيون سلطة بلا مسؤولية اتجاه اليمنيين.

في اليمن لا أحد يمتلك قراره سلماً أو حرباً
الحوثي يخوض حرب تصدير نفط إيران

بعد قصف الناقلتين السعوديتين ، خرج الوضع عن مجرد التقاذف بالتصريحات ، وتحول ماكنا نراه بضغط حوثي لانتزاع مكاسب وتنازلات محددة ، إلى أوامر مرجعية إيرانية ملزمة ، وغير قابلة للتسويف او المماطلة بالتنفيذ، إذ شعار ولا قطرة نفط تمر من المنطقة، شعار أطلقه رئيس البرلمان الإيراني ، أو بالاصح أمر علمياتي تم توجيهه للحوثي، لتكون أولى بواكيره هذا القصف .

السعودية مازالت حتى وهي مهددة باقتصادها الإستراتيجي تعتمد سياسة التهدئة ، ومحاولة اخذ التداعيات ، خارج خط النار أو التقليل من شظايا وحرائق الحرب الإقليمية.

الرياض استبدلت الرد المباشر بدبلوماسية توزعت بين اللغة السياسية الهادئة، والداعية إلى استئناف المسار السياسي التفاوضي مع الحوثي ، مع ماتعنيه هذه الدعوة من مزايا إضافية لصنعاء.

وبين لغة صلبة مباشرة اطلقتها السعودية بفم ترامب ووزير خارجيته، اللذين رأيا أن التصعيد في البحر الأحمر، سيتم الرد عليه في طهران وصنعاء ، وذات الموقف وإن كان ذات مهام دفاعية، اطلقه الإتحاد الأوروبي، فيما باكستان ذكرَّت باتفاقية الحماية والتعاون العسكري مع المملكة.

كرة النار مازالت تتدحرج ، وما حدث للسفينتين السعوديتين، بروفة وانذار مبكر ، تجبر الرياض على فتح قناة مع إيران وممارسة الإقناع لواشنطن بتخفيف الحصار على الإقتصاد الإيراني.

الحوثي لا يعنيه كثيراً حصار اليمن ، إذ هو سلطة بلا مسؤوليات تجاه السكان ، الحوثي يخوض حرب تصدير نفط إيران بفرض ممنوعات مرور النفط السعودي، وكل السلع من والى المملكة.

اشتغال صانع القرار السعودي الآن ، على ذات تقليدية نهج التعاطي مع الحوثي ، ترضيات ، مع ضغوط ، ومع ذلك لم يعد القرار بصنعاء ، بل هناك في طهران، حيث كل المخرجات تُصب في خزانة المصالح الإيرانية ، ولليمن قاذفات قنابل B2 و F 35 .