بعد قصف الناقلتين السعوديتين ، خرج الوضع عن مجرد التقاذف بالتصريحات ، وتحول ماكنا نراه بضغط حوثي لانتزاع مكاسب وتنازلات محددة ، إلى أوامر مرجعية إيرانية ملزمة ، وغير قابلة للتسويف او المماطلة بالتنفيذ، إذ شعار ولا قطرة نفط تمر من المنطقة، شعار أطلقه رئيس البرلمان الإيراني ، أو بالاصح أمر علمياتي تم توجيهه للحوثي، لتكون أولى بواكيره هذا القصف .
السعودية مازالت حتى وهي مهددة باقتصادها الإستراتيجي تعتمد سياسة التهدئة ، ومحاولة اخذ التداعيات ، خارج خط النار أو التقليل من شظايا وحرائق الحرب الإقليمية.
الرياض استبدلت الرد المباشر بدبلوماسية توزعت بين اللغة السياسية الهادئة، والداعية إلى استئناف المسار السياسي التفاوضي مع الحوثي ، مع ماتعنيه هذه الدعوة من مزايا إضافية لصنعاء.
وبين لغة صلبة مباشرة اطلقتها السعودية بفم ترامب ووزير خارجيته، اللذين رأيا أن التصعيد في البحر الأحمر، سيتم الرد عليه في طهران وصنعاء ، وذات الموقف وإن كان ذات مهام دفاعية، اطلقه الإتحاد الأوروبي، فيما باكستان ذكرَّت باتفاقية الحماية والتعاون العسكري مع المملكة.
كرة النار مازالت تتدحرج ، وما حدث للسفينتين السعوديتين، بروفة وانذار مبكر ، تجبر الرياض على فتح قناة مع إيران وممارسة الإقناع لواشنطن بتخفيف الحصار على الإقتصاد الإيراني.
الحوثي لا يعنيه كثيراً حصار اليمن ، إذ هو سلطة بلا مسؤوليات تجاه السكان ، الحوثي يخوض حرب تصدير نفط إيران بفرض ممنوعات مرور النفط السعودي، وكل السلع من والى المملكة.
اشتغال صانع القرار السعودي الآن ، على ذات تقليدية نهج التعاطي مع الحوثي ، ترضيات ، مع ضغوط ، ومع ذلك لم يعد القرار بصنعاء ، بل هناك في طهران، حيث كل المخرجات تُصب في خزانة المصالح الإيرانية ، ولليمن قاذفات قنابل B2 و F 35 .





