متابعات ●
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تزايد عدد النزاعات وتعقيدها ومدتها ونطاقها، بالإضافة إلى تجاهل القانون الدولي، موضحًا أن تغليب الأطراف للحلول العسكرية على التسويات التفاوضية يدفع المدنيين الثمن.
وذكر أن هذا الأمر يتجلى في الشرق الأوسط، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدمرة في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم.
وأكد أن «الوضع يخرج عن السيطرة، ويقف على حافة ما لا يمكن تصوره. تُجرّ المنطقة إلى دائرة مواجهة تتسع باستمرار. أزمة تغذي أخرى، وتصعيد يطلق شرارة التصعيد التالي».
وأشار إلى أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، وأنه يجب وقف القتال في كل مكان في المنطقة، ويتعين استعادة حقوق وحريات الملاحة الدولية بالكامل في مضيق هرمز ومضيق باب المندب والمناطق المحيطة بهما، مضيفًا: «الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى استحضار روح التسوية التي تعد أمرًا جوهريًا للسلام، وإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وعدم ادخار أي جهد للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات.
وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمتابعة تنفيذ القرار رقم 2788 لعام 2025، الذي يحث جميع الدول الأعضاء على الاستخدام الفعّال لآليات التسوية السلمية للمنازعات المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
وتناول الاجتماع تحديد أفضل الممارسات والثغرات في تلك الآليات، واستكشاف كيفية استخدام الدبلوماسية والوساطة في بناء الثقة ومنع النزاعات.
وأشار الأمين العام إلى أدوات تسوية النزاعات سلميًا التي تعددها المادة 33 من الميثاق، بما فيها المفاوضات، والتحقيق، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم، والتسوية القضائية، والوكالات أو الترتيبات الإقليمية، وأي وسائل سلمية أخرى تختارها الأطراف.
وقال غوتيريش: «لم تُصمم هذه الأدوات لأوقات التوافق، بل صُممت للأوقات التي يبدو فيها التوافق بعيد المنال»، مضيفًا أنه «بعبارة أخرى، صُممت لأوقات كهذه».
وحدد الأمين العام للأمم المتحدة ستة مجالات للعمل، قال إنه يمكن من خلالها تعزيز الآليات الجماعية للتسوية السلمية للمنازعات، كما يلي:
وطالب غوتيريش بتعزيز النطاق الكامل للمساعي الحميدة ودعم الوساطة التي تضطلع بها الأمانة العامة للأمم المتحدة، وضرب مثالًا بما تقوم به الأمم المتحدة في السودان، حيث يتواصل المبعوث الشخصي للأمين العام مع الأطراف المعنية لتشجيع ضبط النفس والمساعدة في الحيلولة دون التصعيد.
وأشار إلى أهمية الاستفادة القصوى من شبكة المكاتب الأممية الإقليمية والمبعوثين الأمميين، والتوسع فيها حيثما كان ذلك مناسبًا.
وشدد على أنه يجب ألا يغيب عن بال مجلس الأمن مسؤوليته في التحرك مبكرًا وبحزم.
وتحدث غوتيريش عن تفعيل أدوات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة في أقرب مرحلة ممكنة، موضحًا أن المجلس يمكنه المساعدة في تخفيف التوترات، وتشجيع ضبط النفس، والحيلولة دون خروج النزاعات عن السيطرة.





