متابعات ●
أكدت وزارة الصحة في الحكومة الشرعية أن اللقاحات الخاصة بالأمراض التي تستهدف الأطفال في المحافظات التي تخضع لسيطرة المليشيات، متوافرة لدى شركاء القطاع الصحي، وفق آليات الإمداد الدولية المعتمدة.
واتهمت وزارة الصحة جماعة الحوثي بوضع القيود والعراقيل التي تعيق استلام اللقاحات ونقلها وتوزيعها، مما حال دون إيصالها إلى الأطفال المستهدفين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وقالت الوزارة إن تعثر خدمات التحصين وإمدادات اللقاحات في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية جاء نتيجة استمرار القيود والتدخلات التي أثرت على عمل البرنامج الوطني للتحصين وشركاء القطاع الصحي.
وأضافت أن ذلك يعود إلى تعطيل جماعة الحوثيين لحملات التحصين، والقيود المفروضة على حركة الفرق الصحية، والتدخل في عمل المنظمات الإنسانية، وما ترتب على ذلك من اعتداءات.
وأشارت إلى أن احتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أدى إلى تقليص وتعليق بعض الأنشطة الإنسانية والصحية، الأمر الذي انعكس سلباً على استمرارية خدمات التحصين ووصول اللقاحات إلى الأطفال.
وأعربت وزارة الصحة العامة والسكان عن استعدادها الكامل، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف والتحالف العالمي للقاحات (GAVI) وكافة شركاء القطاع الصحي، لتوفير اللقاحات لجميع الأطفال في مختلف محافظات الجمهورية دون تمييز.
وأوضحت وزارة الصحة أنها تطالب بتوفير كامل الضمانات التي تكفل إيصال اللقاحات وتخزينها وتوزيعها وفق المعايير الطبية الدولية، بما يضمن سلامة سلسلة التبريد ووصول الخدمات إلى مستحقيها مجاناً.
ودعت الوزارة الكوادر الصحية الفنية في العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيات إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف وكافة المنظمات الإنسانية وشركاء القطاع الصحي.
وطالبت بتغليب المصلحة الوطنية والاعتبارات الإنسانية، والعمل على تيسير وصول اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية إلى الأطفال والمرضى، وإزالة أي معوقات تحول دون استمرار خدمات التحصين والرعاية الصحية، انطلاقاً من المسؤولية المهنية والأخلاقية المشتركة في حماية أرواح المواطنين.
وحذرت الوزارة من أن استمرار تعثر خدمات التحصين سيؤدي إلى اتساع فجوات المناعة وعودة انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها شلل الأطفال والحصبة والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز.
ورأت أن انتشار هذه الأمراض بين الأطفال يهدد الصحة العامة في جميع أنحاء اليمن، وقد يمتد أثره إلى دول الإقليم، بما يحتّم تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من جميع الأطراف لتجنيب الأطفال هذه المخاطر.
وعبّرت وزارة الصحة العامة والسكان عن التزامها الكامل بحماية صحة الأطفال في جميع أنحاء اليمن، مؤكدة أن صحة الطفل اليمني يجب أن تبقى محل توافق ومسؤولية مشتركة، بعيداً عن أي خلافات أو اعتبارات غير صحية، وأن التعاون بين جميع الجهات الوطنية والدولية هو السبيل الوحيد لضمان وصول اللقاحات إلى كل طفل دون استثناء.
وقالت وزارة الصحة العامة والسكان إنها تتابع ما يتم تداوله بشأن عدم توافر لقاحات الأطفال في عدد من المرافق الصحية بالمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وما يترتب على ذلك من حرمان نحو خمسة ملايين طفل من حقهم في الحصول على اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة.
وأكدت الوزارة أن التحصين حق صحي أساسي لكل طفل يمني، وأن اللقاحات تمثل أحد أهم التدخلات الصحية التي أسهمت في حماية الأطفال حول العالم من الأمراض والوفيات لقرون، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تسييسها أو عرقلة وصولها أو استخدامها وسيلة للضغط أو المساومة، لأن المتضرر الأول والأخير هو الطفل اليمني.





