الأحد، 16 أغسطس 2026 | الموافق ٢ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

اتهامات للسلطات في مأرب بخنق المحافظات عبر التحكم بإمدادات الغاز

المجلس الرئاسي والحكومة يوقفان تسعيرة الغاز مؤقتًا مع احتمال تطبيقها لاحقاً

خاص ●

قبل معركة حضرموت التي انتهت بالقضاء على المجلس الانتقالي، كانت مادة الغاز متوفرة، وكان سعر الأسطوانة المنزلية لا يتجاوز 8500 ريال، فيما ظلت عمليات توفير الغاز مستمرة، وقامت العديد من الأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة للانتقالي حينها بمواجهة عمليات احتكار الغاز ضمن إجراءات مشددة.

لكن طوال الأشهر الثمانية من بداية العام الجاري، ومع سيطرة الحكومة الشرعية، ارتفعت أسعار أسطوانة الغاز، فيما زادت عمليات المتاجرة بها لمصالح خاصة، وسط تزايد الاتهامات لشركة الغاز في مأرب بأنها تقف وراء تفاقم الأزمات وخنق المواطنين.

ويؤكد كثير من المختصين أن ممارسات شركة الغاز في مأرب أصبحت تقوم على فرض حصار على العديد من المحافظات، دون توفير احتياجاتها من مادة الغاز، وهو ما خلق واقعاً أدى إلى ارتفاع سعر الأسطوانة إلى نحو 17 ألف ريال، فيما بات الحصول على الغاز أكثر صعوبة.

وتتزايد الاتهامات لسلطات مأرب وشركة الغاز بأنها اتجهت، بعد القضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى فرض واقع خاص بها، في ظل غياب أي دور فاعل من الحكومة لمواجهة عمليات المتاجرة بالغاز وتحويله إلى مصالح خاصة.

وتؤكد مصادر متعددة أن كميات كبيرة من الغاز في مأرب يتم تهريبها عبر طرق مختلفة، دون أن تدخل ضمن ميزانية الدولة، مشيرة إلى وجود أطراف تتحكم في عمليات بيع الغاز وتحصل على عوائد مالية كبيرة من مبيعاته، في ظل ما تصفه المصادر بواقع من السرية وغياب الشفافية.

وتتهم المصادر السلطات في مأرب بالوقوف وراء أزمات الغاز التي بات يعاني منها كثير من المواطنين، في ظل غياب الدور الحكومي في وقف تحويل موارد الغاز والنفط إلى مصالح خاصة، وضمان توريد عائداتها إلى خزينة الدولة.

وقالت مصادر لـ«اليمني الجديد» إن غياب المساءلة والتغييرات التي طرأت على إدارة شركة النفط والغاز في محافظة مأرب، وتحويل هذه المصالح لتخضع لسياسات أطراف معينة، أسهما في إحكام السيطرة على تفاصيل كميات الغاز والمبيعات والتوزيع، لتصبح خاضعة كلياً لخيارات أطراف تتحكم في مأرب.

وأضافت المصادر أن هذا الواقع جعل المواطن يتحمل وحده تبعات الفشل والفساد المتحكمين في موارد النفط والغاز، في وقت تتواصل فيه أزمة الغاز وارتفاع أسعاره، دون إجراءات حكومية واضحة لمعالجة الاختلالات وضمان وصول المادة إلى المواطنين بأسعار مناسبة.