اتهم رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، وزير الإعلام معمر الإرياني، بالتحرك باسم المؤتمر الشعبي العام دون امتلاك صفة تنظيمية تخوله إنشاء تيار أو قيادة مسار باسم الحزب، مؤكدًا أن الإرياني لا يمثل أيًا من هيئات المؤتمر ولا يمتلك تفويضًا من قيادته أو قواعده للحديث باسمها.
وقال البركاني إن عددًا من الشخصيات الداعمة لما وصفه بـ"تيار استعادة المؤتمر" لا تحمل صفة مؤتمرية أصلًا، معتبرًا أن غيابها عن محطات الاختبار السابقة لا يمنحها الحق في الوصاية على مستقبل الحزب.
وأضاف أن استعادة وحدة المؤتمر وفاعليته "مسؤولية وطنية ومؤتمرية"، ولا يمكن أن تبدأ، بحسب قوله، بانتحال الصفة أو إنشاء مراكز قرار من خارج مؤسسات الحزب، أو تحويل مبادرة شخصية إلى مرجعية تتحدث باسمه.
وانتقد البركاني ما وصفه بمحاولات الإرياني صناعة دور ومركز نفوذ خارج المؤسسات التنظيمية، مؤكدًا أن المؤتمر "ليس بلا قيادة أو مؤسسات"، وأن لديه قيادات وأمناء عامين مساعدين ورؤساء دوائر وأعضاء في اللجنة العامة والدائمة، إلى جانب كوادر وفروع وقواعد في الداخل والخارج.
ورفض البركاني الاستناد بشكل انتقائي إلى اجتماع اللجنة الدائمة للمؤتمر عام 2014 باعتباره المرجعية الوحيدة، متسائلًا عن مواقف الشخصيات التي تستند اليوم إلى ذلك الاجتماع، ومشيرًا إلى أن المرجعيات التنظيمية لا ينبغي أن تتغير وفقًا للمصالح.
كما انتقد إقحام رؤساء الهيئات الدستورية في ما وصفه بالمشروع، مؤكدًا أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الشورى وسائر شاغلي المواقع الدستورية يستمدون مكانتهم وصلاحياتهم من النصوص والمؤسسات، وليسوا بحاجة إلى من يمنحهم الشرعية أو ينسب الفضل لنفسه في وصولهم إلى تلك المواقع.
وأشار البركاني إلى أن قيادات المؤتمر في المؤتمر العام السابع بعدن، وبينهم الرئيسان علي عبدالله صالح وعبدربه منصور هادي، والدكتور عبدالكريم الإرياني، وعبدالقادر باجمال، وسلطان البركاني، وصادق أمين أبو راس، وعبدالرحمن الأكوع، استمدوا شرعيتهم من نحو سبعة آلاف عضو حضروا المؤتمر، وليس من معمر الإرياني أو أي مجموعة أخرى.
ودعا البركاني رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الشورى وأعضاء مجلس القيادة إلى اتخاذ موقف واضح من التحركات التي وصفها بـ"العبث"، محذرًا من استخدام مواقع الدولة لتكريس انقسام حزبي، معتبرًا أن ذلك لا يخدم سوى خصوم الشرعية والمؤتمر.
وطالب اللجنة العامة المنتخبة من المؤتمر العام السابع وأعضاءها بعقد اجتماع تنظيمي لتحديد آليات إدارة العمل السياسي والتنظيمي، مؤكدًا أن اللجنة العامة واللجنة الدائمة هما المرجعيتان المعنيتان بإدارة شؤون المؤتمر، وليس المبادرات الفردية.
وشدد البركاني على ضرورة تفعيل هيئات المؤتمر ودوائره وفروعه، وفتح قنوات التواصل بين قياداته وقواعده، والعمل من داخل مؤسساته، وصولًا إلى استعادة العمل التنظيمي وانتخاب قيادة جديدة وفق الأطر والمرجعيات التنظيمية للحزب.





