صرح مسؤولان أمريكيان لشبكة إيه بي سي نيوز بأن إدارة ترامب تقدم مساعدة كبيرة للمملكة العربية السعودية في مجالي الاستخبارات وتحديد الأهداف، لكنها لا تخطط حالياً لشن هجمات عسكرية مباشرة ضد الحوثيين.
وأشار المسؤولان إلى أن توجه الإدارة قد يتغير، لا سيما إذا تصاعد التهديد الذي يواجه ممرات الشحن في البحر الأحمر بشكل كبير.
وقال أحد المسؤولين إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ناقش الوضع مع الرئيس دونالد ترامب مرتين يوم الخميس، مضيفاً أن الزعيم السعودي كان يسعى للحصول على تدخل عسكري مباشر من الولايات المتحدة، لكنه لم يشر إلى أن ذلك أمر بالغ الأهمية أو ملحّ في الوقت الراهن.
وقال مسؤول كبير في إدارة ترامب، رداً على سؤال حول مكالمات الرئيس مع ولي العهد السعودي: "تركز الولايات المتحدة على حماية مصالح أمننا القومي الجوهرية - مثل ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر - مع تمكين شركائنا الإقليميين من تولي زمام المبادرة في إدارة التحديات الأمنية الإقليمية وحلها"، وأضاف: "نحن في حوار مستمر مع المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اليمنية بشأن الاستقرار الإقليمي".
وذكر مسؤول آخر أن الحكومة السعودية أبدت استعدادها لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد الحوثيين في الأيام الأخيرة، حتى لو تطلب الأمر التحرك بمفردها، إلا أن الرياض لم تتخذ قراراً نهائياً بعد.
وأكد المسؤولان أن إدارة ترامب تواصل مراقبة الوضع في اليمن عن كثب، وأنه على الرغم من أن التقييمات التي أُجريت في وقت سابق من يوم الجمعة أشارت إلى سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي للبلاد، إلا أن القوات الحكومية اليمنية والميليشيات المتحالفة معها تواصل المقاومة، ولا يزال من الممكن أن يتغير الوضع بسرعة دون الحاجة إلى تدخل خارجي.
ويدرك الحوثيون (وداعموهم الإيرانيون) أن محاولة قطع حركة الملاحة في مضيق باب المندب ستؤدي على الأرجح إلى رد فعل أقوى من السعودية والولايات المتحدة وربما دول أخرى، وقد أصدروا بيانات متعددة تؤكد أن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة التجارية، إلا أن الهجمات الحوثية على السفن المرتبطة بالسعودية زادت من مستوى المخاطر التي تواجه جميع السفن، وفقاً لما ذكره محللون.





