الإثنين، 2 نوفمبر 2026 | الموافق ٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الرأي

الإطاحة المتأخرة

الحوثيون يصعدون لهجتهم اتجاه القاهرة.

لا معنى لقرار يأتي بعد أن دمر القائد المعزول كل الآمال المعلقة عليه ،في حماية البيوت والمناطق والقرى المؤتمن عليها.

لا معنى لقرار جاء لإصلاح الضرر في توقيت أصبحت كل مواقع الشرعية كرماد مبثوث ، وكل سيطراتها في مسرح عمليات المعزول، بيد الخصم بلا قتال حقيقي ، وبلا معركة نستطيع أن نقول لقد حارب صمد حتى الطلقة الأخيرة والمعركة كر وفر.

لا معنى لعزل قائد تركوه حتى يدمر يقيننا، بأن نصرنا حتمي ، وهزيمة عنصرية الحوثي مسألة وقت وكم جولة حرب.
تركوا هذا القائد يبدد القوة ، يتغول في فساده ، يدمر حاضنة الشرعية، بزج أبناء المناطق في السجون وممارسة التعذيب والجبايات وإنتهاك الحقوق ، حتى أوصل معنويات الناس إلى ما بعد الحضيض ، وتمنوا الخلاص منه على يد الشيطان والقادم الأسوأ.

الجبولي ليس أكثر من نموذج لكيفية أداء الشرعية للمعركة ، ترك القرار مؤجلاً مع توافر الحيثيات والشواهد، الدالة على أن مسرح عمليات القائد ينهار ، وحين تساوت الفائدة من الإصدار والعدم جاء القرار.

كانت لدينا الحجرية قوة بشرية سنحارب بها الحوثي في كل اليمن ،سلمها بلا حرب ، بل وببيئة مثخنة بالانكسار ، ومثل الجبولي الكثير ممن يديرون المعركة بعقلية الهزيمة ، ما زالوا يتربعون عرش القيادة .

ويتشحون بأكذوبة الانتصار القادم من ماكينتهم الحزبية الإعلامية ، انتصار الوهم وقبض الريح.

تم إبعاد الجبولي في وقت ضائع ،وحان الوقت لمساءلة من عيَّنه وهو من خارج المؤسسة العسكرية ، ومن أبقى عليه وهو يقودنا من انهيار إلى إنهيار.