نقلت صحيفة المعاريف عن مجمع "الأوكتاغون" وما يحتويه مقر القيادة الإستراتيجية المصري الجديد من تقنيات مستقبلية؛ تشمل الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة في الوقت الفعلي، وأنظمة دفاع سيبراني تهدف لمواجهة حروب الجيل الرابع والخامس.
واشارت معاريف أن المجمع مجهز بشبكات اتصال سريعة ومراكز بيانات بمستوى دولي ،وبنى تحتية للمياه والكهرباء مستقلة تضمن عملا مستمرا في الظروف القصوى، مما يزيد من المخاوف الإسرائيلية من القدرات التكنولوجية المصرية.
وحسب الصحيفة الاسرائيلية معاريف فإن "الأوكتاغون" المصري مقر القيادة الاستراتيجية الجديد، يحمل رسالة حاسمة وواضحة لكل دول المنطقة.
وكشفت معاريف أن المجمع الضخم، الواقع في العاصمة الإدارية الجديدة ويمتد على مساحة هائلة تبلغ نحو 89 ألف دونم، يضع نفسه كمركز القيادة والسيطرة الأكبر في الشرق الأوسط.
ورأت أن تل أبيب تعتبر مشروع العملاق هذا تتويجا لرؤية الرئيس لتحويل مصر إلى قوة عظمى حديثة ومتقدمة، ويرمز لعودة القاهرة إلى موقع التأثير المركزي في الساحة الإقليمية والدولية.
وترى الصحيفة أن اسم "الأوكتاغون" ليس صدفة، ومن الصعب تفويت التلميح الواضح إلى "البنتاغون" الأمريكي، حيث يتكون المبنى من ثمانية مبان مركزية على شكل مثمن تحيط بمبنيين داخليين، وهو ما يثير حفيظة المخططين الإسرائيليين الذين يرون فيه محاولة لمحاكاة القوة الأمريكية.
وأكدت أن التصميم الفريد يهدف ليكون جسراُ معمارياً بين الحداثة الرقمية والتراث المصري القديم، حيث يستلهم الرقم ثمانية من الأوجه الثمانية للهرم الأكبر، ويتردد مع نجمة الثماني رؤوس المعروفة من العمارة الإسلامية، التي ترمز للنظام والتوازن والدقة المتناهية، مما يعكس عمق الرؤية الاستراتيجية المصرية التي تثير قلق تل أبيب.
وبناءً على ما خرجت به الصحيفة العبرية فالحديث لا يدور عن قاعدة عسكرية عادية أخرى، بل عن "الدماغ الاستراتيجي للدولة"، حيث صمم المجمع المقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية كمركز أعصاب متكامل لإدارة كل المؤسسات السيادية ومعالجة الأزمات، وهو ما يرصد الإسرائيليون بقلق قدراته على إدارة الحروب والأزمات الإقليمية.





