الثلاثاء، 7 يوليو 2026 | الموافق ٢١ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

بعد ظهور ثلاث مجموعات خلال أسبوع.. باحث آثار يحذر من تصاعد تهريب آثار اليمن

بعد ظهور ثلاث مجموعات خلال أسبوع.. باحث آثار يحذر من تصاعد تهريب آثار اليمن
خلاصة سريعة خلاصة سريعة

القطع اليمنية الأثارية تمثل الذوق الفني الراقي الذي تميز به اليمن القديم فالأسد المزخرف بتقنية الكلوازونيه (Cloisonné) يعد من النماذج المعروفة في الفن اليمني القديم، وهي تقنية تقوم على إنشاء فواصل دقيقة من المعدن تُملأ بالزجاج الملون أو المواد الزخرفية

أفاد الباحث المختص بالآثار عبدالله محسن بأن المجموعة الثالثة من الحُلي الذهبية المنسوبة إلى آثار اليمن ظهرت خلال أسبوع واحد،  أعتبر أن ذلك يمثل رقمًا قياسيًا في عدد القطع المعروضة من هذا النوع منذ بداية العام.

وتساءل محسن على حسابه :في منصة إكس "عن مصير القطع الأثرية التي لا تظهر للعلن، قائلًا إن ظهور هذه المجموعات يثير تساؤلات حول حجم الآثار التي يجري بيعها وتهريبها بعيدًا عن الأضواء.

وكشف محسن عن وجود مجموعات أخرى سبق نشر معلومات عنها، من بينها قلادة على هيئة أسد منفذة بتقنية التكفيت بالذهب والأحجار الكريمة، بيعت في سبتمبر/أيلول 2022، إضافة إلى تميمة هلالية محفوظة في دار الآثار الإسلامية في الكويت بحجم أصغر، وتميمة أخرى على هيئة رأس ثور تشبه رأس الثور الذي بيع في مزاد أقيم في يافا (تل أبيب) ضمن مجموعة شلومو موساييف.

وقال محسن إن "هذه القطع يمنية خالصة، وتمثل الذوق الفني الراقي الذي تميز به اليمن القديم"، موضحًا أن الأسد المزخرف بتقنية الكلوازونيه (Cloisonné) يعد من النماذج المعروفة في الفن اليمني القديم، وهي تقنية تقوم على إنشاء فواصل دقيقة من المعدن تُملأ بالزجاج الملون أو المواد الزخرفية، ثم تُسخن لإظهار ألوان متناسقة وزخارف بديعة.

وأضاف أن هذه التقنية استخدمت في زخارف نباتية محفوظة في متحف عدن، كما انتشر استخدامها خلال الفترتين الرومانية والساسانية.

وحول الحُلي الجديدة المعروضة، أوضح محسن أن التميمة الهلالية تعد من أبرز التمائم في اليمن القديم، حيث عُرف منها عدد كبير نسبيًا حتى اليوم، وكانت تُنقش عليها أدعية وتضرعات للحماية، وتحمل دلالات دينية ورمزية خاصة.

وأشار إلى أن رأس الثور يعد أيضًا من التمائم المعروفة في اليمن القديم، ويظهر غالبًا بالهيئة نفسها، مع إبراز تجاويف الأنف والعينين، ضمن الإطار الفني التقليدي اليمني الذي يظهر كذلك في المنحوتات الحجرية والبرونزية.

وحذر محسن من استمرار تعرض الآثار اليمنية للتهريب، قائلًا إن الأمر "تجاوز حدود القلق إلى حالة تستوجب تحركًا رسميًا عاجلًا"، مشيرًا إلى أن ظهور ثلاث مجموعات ذهبية أثرية خلال أسبوع واحد فقط "ينبغي أن يدق ناقوس الخطر لدى الجهات المختصة".

ودعا السلطة والحكومة إلى فتح تحقيقات جادة واتخاذ إجراءات عملية لحماية ما تبقى من الآثار اليمنية، محذرًا من أن استمرار غياب التحرك سيمنح فرصة لتهريب قطع أخرى من ذاكرة اليمن التاريخية قد لا تجد طريقها إلى العودة مجددًا.