أظهرت صور الأقمار الصناعية حجم الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيّرة على خط أنابيب الشرق والغرب السعودي، وهو شبكة بالغة الأهمية لنقل النفط الخام من بقيق على الساحل الشرقي للمملكة في الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتُظهر الصور، التي نشرتها شركة فانتور عبر وكالة غيتي إيميجز يوم الأحد، لقطة جوية لأضرار الحريق ومناطق متفحمة واسعة النطاق داخل وحول محطة ضخ على خط الأنابيب.
وكانت السعودية قد أغلقت يوم الجمعة مؤقتًا نظام خط الأنابيب، المعروف باسم "بترولاين"، والذي يمتد لمسافة 750 ميلًا تقريبًا، كإجراء احترازي عقب عدة هجمات شنتها طائرات مسيّرة انطلقت من العراق.
وأفادت الحكومة السعودية بإصابة عدد من الأشخاص في هذه الهجمات، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة جزءًا رئيسيًا من خط الأنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وتعتمد السعودية، العضو البارز في منظمة أوبك، على خط أنابيب الشرق والغرب لتحويل صادرات النفط الخام بعيدًا عن مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية البالغة، في ظل استمرار القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ويُقدّر إجمالي الطاقة التصميمية لخط أنابيب الشرق والغرب بسبعة ملايين برميل يوميًا، بعد التوسعات الأخيرة.
ويأتي إغلاق خط الأنابيب في ظل تصعيد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن لهجماتهم على أهداف في السعودية، وشنهم هجومًا بريًا خاطفًا للسيطرة على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي آخر على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.
وتتزايد المخاوف من أن يكون لتقدم الحوثيين نحو مضيق باب المندب تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، لا سيما إذا صعّدت الجماعة المسلحة تهديداتها أو هجماتها على الملاحة في البحر الأحمر.
وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعًا في الأيام الأخيرة وسط تزايد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، والمؤرخة في نوفمبر، بنسبة 3.3% لتصل إلى 108.02 دولارًا للبرميل صباح الاثنين، مواصلةً مكاسبها بعد قفزة تجاوزت 20% خلال الشهر الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، والمؤرخة في أكتوبر، بنسبة 3% تقريبًا لتصل إلى 102.98 دولارًا، وقد تجاوز سعر العقد، الذي ارتفع بنسبة 25% تقريباً خلال الشهر الماضي، حاجز 100 دولار لأول مرة منذ شهر مايو الماضي.





