الجمعة، 10 يوليو 2026 | الموافق ٢٤ محرم ١٤٤٨ هـ
البيئة والأرض

الصيد الجائر في حضرموت وشبوة يستنزف الظباء والوعول ويقربها من حافة الانقراض

الصيد الجائر في حضرموت وشبوة يستنزف الظباء والوعول ويقربها من حافة الانقراض
خلاصة سريعة خلاصة سريعة

اتهم خبراء ناشطون في البيئة وحماية الحيوانات ، المجلس الرئاسي والحكومة بالتقاعس، وضعف الإجراءات الرادعة إزاء عمليات القتل المستمرة التي تستهدف الحيوانات المهددة بالانقراض، مؤكدين أن غياب الرقابة شجع الصيادين على مواصلة استنزاف الحياة البري.

تتزايد المطالب المجتمعية، إلى جانب دعوات الناشطين البيئيين، للتحرك العاجل من أجل حماية الحياة البرية في اليمن، في ظل تصاعد عمليات الصيد الجائر التي تهدد العديد من الحيوانات بالانقراض.

وتؤكد مصادر بيئية أن أعداد الحيوانات البرية شهدت انخفاضاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مع تراجع انتشارها في العديد من المناطق، الأمر الذي أثر على التوازن البيئي الذي تمثله هذه الأنواع. ورغم أهميتها باعتبارها جزءاً أساسياً من المنظومة البيئية، فإن استمرار الصيد الجائر أدى إلى القضاء على آلاف الظباء والوعول والوبر.

الصيد الجائر في حضرموت وشبوة يستنزف الظباء والوعول ويقربها من حافة الانقراض
صياد يرفع رأس ظبي بعد قتله ،حيث يقوم العديد من الصيادين المتفلتين بعملية قتل عشرات من الظباء والوعول .

واتهم ناشطون المجلس الرئاسي والحكومة بالتقاعس وضعف الإجراءات الرادعة إزاء عمليات القتل المستمرة التي تستهدف الحيوانات المهددة بالانقراض، مؤكدين أن غياب الرقابة شجع الصيادين على مواصلة استنزاف الحياة البرية.

وبحسب تقديرات وإحصاءات متداولة، ارتفعت وتيرة قتل هذه الحيوانات إلى مستويات مقلقة، يرى خبراء البيئة أنها قد تؤدي إلى اختفائها من اليمن إذا استمرت الأوضاع على حالها.

وتشير الإحصاءات إلى أن عشرات من الظباء والوعول والوبر تُقتل يومياً في محافظات حضرموت وشبوة وأبين ويافع، وهو ما تسبب في تقلص مناطق انتشارها، فضلاً عن نفوق أعداد كبيرة من صغارها نتيجة استهداف أمهاتها.

الصيد الجائر في حضرموت وشبوة يستنزف الظباء والوعول ويقربها من حافة الانقراض
هناك واقع من التوثيق عن نشط اخذ عشرات الظباء مع صغارها، وبيعها أو وضعها في احواش لذبحها

ويرى مختصون أن هذه الحيوانات باتت تواجه خطر الزوال خلال فترة زمنية قصيرة إذا استمرت عمليات الصيد بهذه الوتيرة، خاصة في ظل ظروف الحرب وغياب الحماية القانونية والرقابة البيئية، الأمر الذي أدى إلى استنزاف أعدادها بشكل غير مسبوق.

وقال الصحفي مأرب الورد إن صيد هذه الحيوانات لم يعد يقتصر على ساعات النهار، بل امتد إلى مطاردة الغزلان ليلاً، وهي في أكثر لحظات ضعفها وأمانها، في مشهد يعكس حجم الجشع والاستهتار بالحياة البرية في اليمن.

وأشار إلى أنه لا يوجد أي مبرر لهذا التجريف المنظم للحيوانات البرية النادرة سوى غياب القانون وضعف الردع.

وأضاف: "شجعت حالة الإفلات من العقاب كل من يحمل سلاحاً على تحويل البرية إلى ساحة صيد مفتوحة، يقتل متى شاء، وأينما شاء، وبأي وسيلة شاء".

وحذر الورد من أن استمرار هذا العبث ،سيؤدي إلى اختفاء الغزلان والوعول وغيرها من الحيوانات البرية، ولن يطول الوقت حتى تصبح مشاهدتها مجرد صور في كتب التاريخ.