الإثنين، 1 يونيو 2026 | الموافق ١٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار العالمية

‏سكاي نيوز البريطانية تنهي شراكتها مع ‎الإمارات بسبب ‎السودان

‏سكاي نيوز البريطانية تنهي شراكتها مع ‎الإمارات بسبب ‎السودان

متابعات +

أعلنت شبكة سكاي انسحابها من سكاي نيوز عربية، مشروعها الإخباري المشترك مع الإمارات، في خطوة تأتي بعد انتقادات وُجهت للقناة بشأن تغطيتها للحرب في السودان، وسط اتهامات بتجاهل أو تبرير أعمال وُصفت بأنها ترقى إلى الإبادة الجماعية.

وكشفت سكاي وشريكتها IMI، الذراع الاستثمارية التابعة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات ومالك نادي مانشستر سيتي، عن اتفاق تجاري جديد تتخلى بموجبه الشبكة البريطانية عن جميع أدوارها الاستراتيجية والتشغيلية في القناة الإخبارية العربية التي تبث على مدار الساعة.

وبموجب الاتفاق، ستحتفظ سكاي نيوز عربية باسمها الحالي من خلال اتفاقية ترخيص متعددة السنوات للعلامة التجارية مع سكاي البريطانية.

وتأسست القناة، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، عام 2010 كمنافس للقنوات الإخبارية الناطقة بالعربية، مثل الجزيرة وبي بي سي نيوز عربي، وبدأت البث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2012.

وقال ديفيد رودس، رئيس مجلس إدارة مجموعة سكاي نيوز: "نفخر بما تحقق من خلال شراكتنا مع IMI على مدار السنوات الماضية، وبالحضور المؤثر الذي بنيناه في المنطقة، وقد حان الوقت لهذا التغيير، ونتطلع إلى مواصلة علاقتنا في المرحلة المقبلة من مسيرة سكاي نيوز عربية".

وتزايدت المخاوف داخل إدارة سكاي بشأن التوجه التحريري الذي اتخذته سكاي نيوز عربية في تغطية قضايا المنطقة، ولا سيما الحرب في السودان، واتُّهمت القناة بتلميع صورة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات.

وحظرت الحكومة السودانية عمل سكاي نيوز عربية داخل البلاد في نوفمبر الماضي، بعدما أرسلت القناة فريقاً إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وأعد تقريراً زعم أن الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك شهدت استقراراً.

وأشار التقرير إلى أن المراسلة التي أعدت التقرير متزوجة من مسؤول بارز في الحكومة الموازية التابعة لقوات الدعم السريع.

كما نشرت القناة لاحقاً تقارير ومقالات إلكترونية شككت في الأدلة المستندة إلى صور الأقمار الصناعية وشهادات الناجين بشأن الانتهاكات المرتكبة على الأرض.

وخلصت بعثة تقصي حقائق مفوضة من الأمم المتحدة في فبراير، إلى أن حصار مدينة الفاشر والسيطرة عليها واحتلالها لمدة 18 شهراً من قبل قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها استهدف بشكل متعمد تدمير مجتمعات الأقليات العرقية، ويحمل "سمات الإبادة الجماعية".

ونفت الإمارات من جانبها أي مسؤولية عن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع.

وقال نخلة الحاج، كبير مسؤولي التحول في IMI: "مع دخولنا هذه المرحلة الجديدة، ستتولى IMI الملكية الكاملة لمستقبل المنصة، بما يتيح لها المرونة والتركيز والقدرة الاستثمارية اللازمة لمواصلة بناء الوجهة الإعلامية متعددة المنصات الرائدة في العالم العربي".

وأضاف: "تمثل سكاي نيوز عربية اليوم واحدة من أبرز قصص النجاح الإعلامي في العالم العربي، وقد تمكنت خلال العقد الماضي، من بناء حضور واسع وثقة وتأثير عبر التلفزيون والمنصات الرقمية والصوتية ووسائل التواصل الاجتماعي، ووصلت إلى الجمهور بوتيرة حققتها قلة من المؤسسات الإعلامية في المنطقة".

وكانت شركة نيوز كوربوريشن قد أبرمت اتفاق المشروع المشترك الأصلي عندما كانت تسيطر على سكاي.

ويأتي انسحاب سكاي من مشروعها الإخباري في الشرق الأوسط بعد خطوة مماثلة في أستراليا، حيث قررت شركة كومكاست الأمريكية، المالكة لسكاي منذ عام 2018، عدم تجديد اتفاق ترخيص استخدام علامة "سكاي نيوز" مع نيوز كوربوريشن، ما دفع سكاي نيوز أستراليا إلى إعادة تسمية نفسها باسم News24 في وقت لاحق من هذا العام.

كما ألغيت عام 2020 خطط لإطلاق قناة إخبارية عالمية مستمرة تحمل اسم NBC Sky World News، كانت تهدف إلى منافسة شبكة CNN من خلال دمج موارد سكاي نيوز مع شبكة NBC الأمريكية التابعة لكومكاست.

المصدر: الغارديان البريطانية