متابعات +
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، الاثنين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أتجه إلى عرقلة ترقية ثمانية ضباط برتبة نقيب في البحرية إلى رتبة أميرال بنجمة واحدة، من بينهم ضابطتان وضابطان من أصول أفريقية، وسعى في الوقت نفسه إلى ترقية أحد المقرّبين منه على الأقل، والذي سبق أن تم تجاهله في الترقية عدة مرات.
وبناءاً على ما نقلته الصحيفة فإن هيغسيث منع عدد من الأدميرالات بنجمة واحدة من الحصول على رتبة نجمتين، ما أثار جدلاً بين قيادة البحرية، أدى بالفعل إلى تأخير الترقية المقررة لمجموعة من كبار الضباط لعدة أشهر، مشيرة إلى أن تدقيق هيغسيث في قوائم الترقيات أمر غير معتاد.
ونقلت الصحيفة عن شون بارنيل، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، قوله في بيان صحافي: "كما ذكرنا سابقاً، تُمنح الترقيات العسكرية لمن يستحقها".
وافاد : "لن تنظر الوزارة أبداً إلى لون بشرة العسكري أو جنسه بوصفهما عاملين في الترقيات ففي عهد الرئيس ترامب والوزير هيغسيث، تسود الجدارة في وزارة الحرب".
وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد أشارت سابقاً إلى أن هيغسيث عرقل منذ توليه منصبه ترقية أو عزل ما لا يقل عن عشرين أميرالاً وجنرالاً.
فيما عبر السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، عن قلقه إزاء تدخل هيغسيث في الترقيات العسكرية خلال جلسة استماع في إبريل/ نيسان الماضي.
وأكد إنه تلقى شكاوى من عسكريين "يشعرون بالحيرة والاستياء من تصرفاتك في مخاطبته لوزير الدفاع ".
وقال ريد: "هذه خيانة لنظام الجدارة الذي يُشكّل أساس جيشنا. أنت تُضعف قاعدة الجيش من الضباط ذوي الخبرة والكفاءة العالية، بينما تجعل الضباط الشباب يتساءلون عما إذا كان ينبغي عليهم الاستمرار في الخدمة"، وفق ما نقلت عنه "وول ستريت جورنال".
وزير الحرب الأميركي صمم على هذا النهج، ولفت إلى أن القادة مخوّلون باختيار الأدميرالات أو الجنرالات الذين يقدمون لهم المشورة في الشؤون العسكرية.
وأصرّ على أن الإدارة السابقة رقّت بعض الضباط في الجيش دون استحقاق، وتجاهلت مرشحين مؤهلين آخرين، وفقاً لما ذكره بعض المسؤولين الحاليين والسابقين للصحيفة. في المقابل، صرّح مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن بأنّ الترقيات العسكرية كانت قائمة على الجدارة لا على الحصص.
وفي الوقت نفسه، يضغط وزير الحرب من أجل ترقية النقيب وليام فرنسيس جونيور، وهو أحد أفراد قوات البحرية الخاصة (سيلز)، الذي يعمل حالياً مساعداً عسكرياً خاصاً له، بحسب مصادر الصحيفة. ووفقاً لأحد المسؤولين الحاليين، أعرب هيغسيث عن قلقه من أن يكون سبب تجاهل فرنسيس في الترقية هو كونه رجلاً أبيض.
وبناءاً على تأكيد الصحيفة،فهذا القرارات ليست هذه المرة الأولى التي يُرقّي فيها هيغسيث أحد المقربين منه، ففي العام الماضي عيّن الجنرال كريستوفر لانيف مساعداً عسكرياً رفيعاً له بعد إقالة الفريق جينيفر شورت، التي كانت تشغل المنصب في الإدارة السابقة. ثم رشّح هيغسيث لانيف لمنصب نائب رئيس أركان الجيش بعد استبعاد شاغل المنصب آنذاك الجنرال جيمس مينغوس. ومن المتوقع الآن أن يُرشّح لانيف لمنصب رئيس أركان الجيش.




