طلقت إيران، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن الجيش الإسرائيلي، 11 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.
وفي أعقاب الهجوم، توعدت طهران بشن "هجمات أكثر سحقاً" ضد إسرائيل إذا واصل ما وصفته بـ"الجيش الصهيوني" هجماته على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وفقاً لما أوردته قناة "برس تي في" الإيرانية الرسمية.
ويأتي التصعيد الإيراني في ظل تطورات متسارعة قد تفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع بين إسرائيل وإيران، واحتمال انخراط الولايات المتحدة بصورة أكبر في أي تصعيد عسكري جديد. كما قد يمنح الهجوم الإيراني إسرائيل مبرراً لتوجيه ضربات إلى منشآت عسكرية ونفطية داخل إيران.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" ضد إسرائيل، رداً على ما قالت إنها انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار والإجراءات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يمثل جزءاً لا يتجزأ من التفاهمات التي تم التوصل إليها في أبريل/نيسان الماضي، محذرة من أن أي إجراءات إسرائيلية ضد إيران أو لبنان ستُقابل برد "ساحق".
وفي المقابل، تعهد الجيش الإسرائيلي بتكثيف حملته العسكرية ضد حزب الله في لبنان، عقب الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة صور جنوب البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، إن القوات الإسرائيلية استهدفت مواقع في الضاحية الجنوبية رداً على هجمات شنها حزب الله على بلدات في شمال إسرائيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية "في جميع أنحاء لبنان".
وكانت غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت قد أسفرت عن مقتل شخصين، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفين أُطلقا من الأراضي اللبنانية.
ويرى مراقبون أن الهجوم الإيراني يمثل نقطة تحول في مسار المواجهة الحالية، وقد يؤدي إلى عودة الضربات الإسرائيلية والأميركية ضد أهداف داخل إيران، بما في ذلك منشآت عسكرية وشخصيات قيادية، بعد فترة من الهدوء النسبي منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ مطلع أبريل/نيسان.
وتزيد هذه التطورات من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب ويمنع اتساعها. وكانت طهران قد حذرت في وقت سابق من رد انتقامي عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، متهمة إسرائيل بتجاهل مطالب أميركية سابقة بالامتناع عن التصعيد.
واتهمت إيران إسرائيل بالتصرف "بدعم وضوء أخضر من الولايات المتحدة"، معتبرة أنها تجاوزت "كل الخطوط الحمراء" في المواجهة الدائرة مع حزب الله في لبنان.
ونقلت قناة "برس تي في" عن الجيش الإيراني قوله إن على إسرائيل وقف هجماتها على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، محذراً من أن أي توسيع للعمليات العسكرية أو رد على الهجوم الإيراني سيقابل بضربات "أكثر إيلاماً وتدميراً".
وفي السياق ذاته، كشف نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال إيال زامير، خلال جلسة لتقييم الموقف مع كبار القادة العسكريين، أن الجيش "سيوجه ضربة قوية للعدو بمجرد إعطاء الضوء الأخضر"، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن الجيش يستعد للرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، إلا أنه ما زال بانتظار القرار النهائي من المستوى السياسي.
في المقابل، ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عدم الرد على الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية في الوقت الراهن، في ظل مساعي واشنطن للتوصل إلى تفاهمات مع طهران، وذلك رغم تعهد مسؤولين إسرائيليين بالرد بقوة على الهجوم الإيراني.
ملاحظة تحريرية: إذا كان الخبر موجهاً للنشر الصحفي، فمن الأفضل التحقق من جميع الوقائع والتواريخ والمصادر الواردة فيه قبل النشر، لأن المادة تتناول أحداثاً متسارعة ومتغيرة.




