وأثار قانون إسباني يمنح الأشخاص المنحدرين من أصول إسبانية حق الحصول على الجنسية، جدلا سياسيا حادا، إذ اتهمت شخصيات معارضة من تيار اليمين الحكومة بمحاولة التأثير على نتائج انتخابات العام المقبل عبر استقطاب ناخبين جدد.
وأظهرت بيانات حكومية أن ما لا يقل عن 544722 شخصا حصلوا حتى الآن على الجنسية بموجب القانون الذي أُقر عام 2022، وسُجل نحو 306 آلاف منهم في السجل الانتخابي. ولا يزال نحو 650 ألف طلب جنسية قيد المعالجة.
واتهم سياسيون من تيار اليمين هذا الأسبوع الحزب الاشتراكي، من دون تقديم أدلة، بالتدخل في طلبات الجنسية الواردة من دول يُرجح أن ناخبيها لا يدعمون تيار اليمين، وبالسعي إلى تسجيل ناخبين جدد في مناطق تنافسية لضمان بضعة مقاعد إضافية. ودعا حزب فوكس اليميني المتطرف أمس الثلاثاء إلى تعليق التصويت عبر البريد من خارج البلاد.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث ضغوطا متزايدة للدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل أغسطس آب 2027، في ظل جمود برلماني وفضائح فساد في دائرته المقربة.
وقال زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فيخو لإذاعة إسبانية يوم الاثنين "بما أن الأرقام لا تصب في صالح (سانتشيث) مع الناخبين الحاليين، فسيرى إن كان التلاعب بالناخبين سيفي بالغرض".
ورفضت الحكومة الإسبانية اتهام فيخو ووصفته بأنه "غير مسؤول على الإطلاق"، قائلة إنها لا تملك أي سلطة على أماكن تسجيل المواطنين الجدد للتصويت. وأُغلق باب تقديم الطلبات في أكتوبر تشرين الأول الماضي.
واتهمت الحكومة شخصيات المعارضة بالخلط بين هذا القانون وبرنامج العفو الذي استمر ثلاثة أشهر، والذي يمنح إقامة قانونية، دون الجنسية أو حق التصويت، للمهاجرين غير المسجلين، بعدما زعم حزب فوكس أن هذه الخطة محاولة أخرى لتغيير موازين الانتخابات.
ووفقا للبيانات الرسمية، لم يصوت سوى تسعة بالمئة من الجالية الإسبانية في الخارج، التي يبلغ عددها 2.3 مليون نسمة، في انتخابات عام 2023.





