الخميس، 23 يوليو 2026 | الموافق ٧ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

مشرعون أميركيون يحذرون مم الاتفاق النووي الاميركي مع السعودية .

مشرعون أميركيون يحذرون مم الاتفاق النووي الاميركي مع السعودية .
متابعات ●

نقلت صحيفة بوليتيكو عن تحذيرات من مشرعين اميركيين من الحزبين من أن يؤدي الاتفاق النووي الجديد الذي أبرمته الولايات المتحدة مع السعودية، ليشعل سباق تسلح في الشرق الأوسط في لحظة شديدة الحساسية، في ظل الحرب مع إيران التي تؤجج الصراع في أنحاء المنطقة.

وقال السناتور الديمقراطي كريس مورفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والمنتقد للسياسات السعودية ان الإعلان عن الاتفاق سيكون له تداعيات مباشرة على مجريات الصراع، رغم أن الاتفاق يمثل تتويجًا لمسار تفاوضي بدأ قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وقال مورفي: “كل ما يحدث في الرياض يثير رد فعل في طهران”، مضيفًا: “أحد أسباب تردد الولايات المتحدة في منح هذا الاتفاق للسعودية هو إدراكها أنه سيدفع إيران إلى الاقتراب أكثر من امتلاك سلاح نووي، وما زال ذلك صحيحًا اليوم".

وقال السناتور الجمهوري جون كينيدي إن مجرد احتمال أن تقوم السعودية مستقبلًا بتخصيب اليورانيوم قد يغير بسرعة ميزان القوى في المنطقة وخارجها، وأضاف: “أشعر بالقلق من انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وكذلك في اليابان وكوريا الجنوبية".

وأعرب السناتور الجمهوري جون باراسو، عضو لجنة العلاقات الخارجية، عن قلقه من أن الاتفاق قد يقوض جهود الولايات المتحدة لإقناع إيران بالالتزام بمبدأ “صفر تخصيب” لليورانيوم، وقال: “أنا قلق للغاية من انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، واحتمال أن يؤدي هذا الاتفاق إلى ذلك".

ورفض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال زيارته إلى الفلبين الأربعاء، المخاوف من أن يؤدي الاتفاق إلى انتشار التكنولوجيا النووية، وقال: “لن تبرم الولايات المتحدة أي اتفاق مع أي دولة في العالم ينطوي على خطر انتشار الأسلحة النووية".

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في بيان إعلان الاتفاق: “يمكنكم الاطمئنان إلى أن هذه الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي".

وقالت أندريا ستريكر، الخبيرة في منع انتشار الأسلحة النووية لدى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن السماح للسعودية بالتخصيب قد يخلق مخاطر انتشار متسلسلة.

وأضافت: “قد يفتح ذلك صندوق باندورا، بحيث تقدم روسيا والصين هذه التقنيات لدول أخرى بحجة أن الولايات المتحدة فعلت ذلك أولًا".

وتابعت: “قد نرى أيضًا شركاء وحلفاء آخرين للولايات المتحدة، مثل تركيا ومصر والإمارات، وربما قطر وسلطنة عمان، يطالبون بمعاملة مماثلة، وعندها سيصبح لدينا عدد كبير من الدول القادرة على تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة البلوتونيوم، ما يجعلها على مسافة قصيرة من امتلاك أسلحة نووية".

وقال السناتور الجمهوري رون جونسون إنه فوجئ بأن الإدارة توصلت إلى اتفاق قد يسمح للسعودية بتخصيب اليورانيوم، بخلاف اتفاقيات التعاون النووي السابقة، وأضاف: “ما يقلقني هو احتمال أن تقوم إيران بالتخصيب أو أن تقوم السعودية بذلك. لكن يمكنني أيضًا تصور أن يكون الأمر تحت سيطرة كاملة".

وقالت فيكتوريا كوتس، التي درست إمكانية بيع التكنولوجيا النووية الأميركية للسعودية عندما كانت مسؤولة في إدارة ترامب الأولى، إن الاتفاق ينطوي على مخاطر، “لكن يمكن الحد منها".

وأضافت: “طالما بقينا قريبين جدًا من الوضع ولدينا رؤية كاملة لما يجري، فأعتقد أنه خطر يستحق المجازفة".

من جانبه، قال السناتور الجمهوري مايك راوندز إنه قد يكون مرتاحًا للسماح للسعودية بالتخصيب داخل أراضيها، اعتمادًا على كيفية تنظيم الاتفاق لذلك، وأضاف: “الأمر يعتمد على نسبة التخصيب. فإذا كانت 60% أو أقل، فهذا أعلى بكثير مما تحتاجه الاستخدامات المدنية. أما إذا كان المقصود التخصيب إلى المستوى اللازم لتشغيل محطات الطاقة النووية، فلا أرى مشكلة في ذلك. لا بد أن يقوم أحد بهذه المهمة، ومن الأفضل أن نكون نحن بدلًا من أي طرف آخر".

وقال جوناثان بانيكوف، المسؤول السابق في الاستخبارات الأميركية والباحث حاليًا في المجلس الأطلسي: “لو لم يتم الاتفاق مع الولايات المتحدة، فمن شبه المؤكد أن الرياض كانت ستتجه إلى الصين أو روسيا، وهو ما كان على الأرجح سيخلو من القيود التي يتضمنها الاتفاق الأميركي".

وأضاف: “لكن هذا لا يعني أن المخاطر معدومة في مثل هذا النوع من الاتفاقيات".

المصدر : بوليتيكو