الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 | الموافق ٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الأخبار العالمية

الحكومة البريطانية تدرس طلبات سعودية عسكرية لمواجهة الحوثيين.

الحكومة البريطانية تدرس طلبات سعودية عسكرية لمواجهة الحوثيين.

يدرس رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام طلبات تقدمت بها السعودية للحصول على مجموعة من أشكال الدعم العسكري لمواجهة هجمات الحوثيين، في وقت تخشى فيه المملكة المتحدة من ضربة اقتصادية "كارثية" نتيجة فتح جبهة جديدة في الحرب مع إيران.

وتشمل الطلبات السعودية تقديم دعم عملياتي لقواتها المسلحة لصد تقدم الحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر باتجاه مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، فضلًا عن المساعدة في الدفاع عن منشآت المملكة النفطية في مواجهة الهجمات، بحسب مصادر تحدثت إلى بلومبرغ.

وقالت المصادر إن برنهام وافق، استجابة لهذه الطلبات، على إرسال مستشارين عسكريين بريطانيين إلى السعودية، لكن من غير الواضح ما إذا كان مستعدًا للموافقة على الطلبات الأخرى، التي لم تكشف عنها الحكومة البريطانية. وامتنعت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع عن الإجابة عن الأسئلة.

ويواجه برنهام واحدة من أولى المعضلات الكبرى في السياسة الخارجية والاقتصاد منذ توليه رئاسة الوزراء، فبريطانيا مصممة على تجنب الانجرار إلى الصراع، لا سيما أنها لم تؤيد حرب ترامب على إيران، ولكن الأزمة تفرض تحديات خطيرة قبل إعلان الموازنة الشهر المقبل.

وقالت المصادر إن مسؤولين أبلغوا برنهام بأن سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب ستكون لها تداعيات "كارثية" على حركة الشحن الدولية، وستوجه ضربة إضافية للاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع جديد في أسعار النفط والتضخم.

وقد دفعت هجمات الحوثيين سعر خام برنت باتجاه 110 دولارات للبرميل.

وواصلت السندات الحكومية البريطانية تراجعها اليوم، مع زيادة أسواق المال رهاناتها على رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بسبب المخاوف من التضخم.

ويسعّر المتداولون الآن بالكامل خمس زيادات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها، في أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا بحلول نهاية عام 2027، وهو ما من شأنه أن يعقّد بشدة تعهد رئيس الوزراء الرئيسي بخفض تكاليف المعيشة.

كما تشعر وزارة الخزانة بالقلق من أن التصعيد الأخير يأتي في وقت يستعد فيه مكتب مسؤولية الموازنة لإعداد توقعاته الاقتصادية والمالية الخاصة بالموازنة.

وكان جون هيلي يأمل في حدوث انفراجة في الأسواق خلال فترة إعداد التقييم، لكن الأمور تتحرك بدلًا من ذلك في اتجاه أكثر سلبية، ما قد يترك وزير الخزانة أمام فجوة مالية أكبر.

واستهدفت المملكة المتحدة مواقع للحوثيين في اليمن في عهد ريشي سوناك، لمواجهة الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة في البحر الأحمر، ونشرت بريطانيا في عهد كير ستارمر، منظومات الدفاع الجوي "سكاي سيبر" للمساعدة في حماية الرياض.
بلومبيرغ