الرئيس العليمي : لا خيار أمام الحكومة سواء استعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة"
الأخبار المحلية
ترأس الرئيس رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم الإثنين، الجلسة الأولى للحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية، ووجه على ضرورة البناء على ما تحقق من تحسن في الخدمات الأساسية خلال الأسابيع الماضية ولفت أن صناعة النموذج، واستعادة ثقة المواطنين، والأشقاء والأصدقاء، هو جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية وليس مسارًا منفصلًا عنها.
وقال الرئيس العليمي " أنه لا خيار أمام الحكومة الجديدة سوى العمل من أجل صناعة النموذج وإحداث التحول المنشود، والمضي في استعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، وهزيمة المشروع العنصري للمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
ووضح الرئيس أن هذه الحكومة ليست مجرد تغيير أسماء، بل تحمل رسالة واضحة، تتمثل في تعزيز الشراكة الوطنية الأوسع نطاقاً، ونقل تدريجي لصناعة القرار إلى جيل جديد من أبناء الوطن، "جيل نراهن عليه في قيادة المستقبل".
وذكر الرئيس أن المسؤولية مضاعفة على عاتق الشباب والنساء في هذه الحكومة، ليس فقط لإنجاح التجربة، بل لصناعة النموذج، وفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة، وبناء مسار أوسع للشراكة القابلة للاستمرار.
وكشف العليمي أن الظروف التي تمر بها البلاد اليوم، لا يمكن إدارتها بعقلية تقليدية، وإنما من خلال الإبداع في المقاربات، والتفكير خارج الصندوق، وتحويل شح الموارد من عائق إلى دافع للتغيير.
وتحدث رئيس مجلس القيادة الرئاسي على مسؤولية هذه الحكومة في صناعة النموذج، بما في ذلك جعل عدن عاصمة حقيقية للدولة، و أن إحداث الفارق لن يتحقق إلا عبر ثلاثة محاور، الأول الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، والثاني الأمن وسيادة القانون، والثالث الخدمات.
واعتبر أن المعركة اليوم ليست فقط مع مليشيا انقلبت على الدولة، بل مع اختلالات متراكمة، ودائرة فقر تتوسع يومياً، وتضخم أرهق المواطنين، وفقدان للثقة في قدرة المؤسسات على إدارة الموارد بعدالة وكفاءة.
وقال "هدفنا العام في هذه المرحلة هو تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخفيف من معاناة المواطنين، عبر البناء على ما أُنجز في خطط التعافي والإصلاحات المتفق عليها مع أشقائنا وشركائنا، ودعم استقلالية البنك المركزي ليقوم بدوره الكامل في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية، وضمان حد أدنى من اليقين الاقتصادي باستدامة الاستقرار وانعكاساته على حياة الناس".
وفي هذا السياق حث الرئيس العليمي على أهمية كبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية، هو المعيار اليومي الذي يقيس به المواطن صدقية الدولة، لافتاً إلى أن ذلك لن يتحقق إلا عبر انضباط مالي صارم: موازنة واقعية، وإدارة دقيقة للتدفقات النقدية، وتوريد كامل للإيرادات إلى حساب الدولة، وعدالة في توزيع الإنفاق بين المحافظات.
ودعا العليمي الحكومة على دفع الرواتب بانتظام، وترشيد الإنفاق، ومحاربة التهريب والجبايات غير القانونية هي إجراءات إنقاذ وترسيخ لمشروعية التوافق القائم، واعادة الاعتبار لمفهوم المال العام كأمانة وطنية.