غروندبرغ في احاطته في مجلس الأمن" الوضع في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية مازال هش"

الأخبار المحلية
اليمني الجديد

قال المبعوث الاممي في اليمن هانس غروندبرغ، أن الوضع في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية مازال هش رغم المؤشرات الايجابية، وتحسن إمدادات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام.

وأرجع المبعوث الاممي ذلك  إلى استمرار التوترات، والحوادث الأمنية الأخيرة، والتظاهرات التي شهدت في بعض الحالات ،ووقوع أعمال عنف وسقوط ضحايا مما قد يعرض تلك التحسينات المحققة في تقديم الخدمات للتراجع في حال تدهور الوضع الأمني، أو تعثرت الإصلاحات الاقتصادية أو إذا خضعت المؤسسات لتجاذبات متنافسة.

وعبر هانس غروندبرغ عن قلقه من الهجمات الأخيرة التي استهدفت مؤسسات إعلامية وصحفيين،  في عدن. فحرية الصحافة وحرية التعبير عنصران أساسيان للحكم الرشيد، والمساءلة العامة، والمشاركة المدنية، وتسوية النزاعات عبر السياسة لا القوة.

وأكد المبعوث الاممي أن  الاستقرار  المستدام في اليمن لن يكون مستدام ،ما لم يتم معالجة النزاع الأوسع نطاقاً في اليمن معالجة شاملة.

وتابع أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الصدد،فمن دون تسوية سياسية تفاوضية أوسع للنزاع، ستظل المكاسب المحققة عرضة للتراجع.

وقال غرونديرغ " يُتيح الحوار الجنوبي المُزمع عقده فرصةً لبدء معالجة المظالم المتراكمة وبناء توافق في الآراء حول القضايا المهمة لأبناء الجنوب وجميع اليمنيين"

وأضاف أن ذلك سيُسهم قي تعزيز الرؤى المُشتركة للمستقبل،  وتمهيد الطريق أمام مناقشات ومفاوضات وطنية شاملة، يُمكن من خلالها معالجة هذه القضايا بشكل شامل ومستدام.

وأكد المبعوث الاممي في احاطته امام مجلس الامن أن  النزاع اصبح أكثر تعقيداً، وتضاعفت خطوط التنازع، وتطورت الديناميكيات المحلية إلى جانب الديناميكيات الوطنية.

وكشف أن التوترات الإقليمية ،اصبحت تغذي بشكل النزاع وتأثرت به في الوقت ذاته.

وقال "أن اليمن يحتاج  إلى عملية سياسية جامعة برعاية الأمم المتحدة ،للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية يمكنها إنهاء النزاع بشكل مستدام. "

لكن عاد للحديث أن الوصول إلى ذلك يتطلب من الأطراف تبني نهج مستقبلي. علينا البناء على ما لا يزال ناجعاً، وإعادة النظر في الافتراضات القديمة، واعتماد نهج واقعي في تصميم عملية سياسية تعكس واقع اليوم.

ووصف أن الصراع في اليمن تتشابك فيه  عدد من الملفات وأن معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بمعزل عن بعضها البعض لن تُسفر إلا عن نتائج جزئية غير مستدامة.

وأعتبر أنه بإمكان الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء الزنداني حماية المكاسب الأخيرة من خلال ترسيخها في مؤسسات معززة وإصلاحات اقتصادية. وسيتطلب ذلك بيئة داعمة تحمي مجلس الوزراء والبنك المركزي من التسييس وتعيد بناء الثقة.

ووضح أن  إعادة إطلاق العملية السياسية يتطلب من الأطراف الانخراط في هذه المسارات بشكل متزامن، دون ربط الانخراط في مسار ما بالتقدم في مسار آخر.

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى