إجراءات أمنية مشددة تتخذها الحكومة لمواجهة مخاطر محتملة عقب أحداث المعاشيق

الأخبار المحلية
اليمني الجديد

نقل موقع اندبندنت عربية أن مدينة عدن شهدت سلسلة من  إجراءات أمنية وعسكرية تهدف إلى ضبط الحالة الأمنية في المدينة ومداخلها بعد يومين من التوترات التي أثارتها عناصر تابعة للمجلس الانتقالي المحلول غداة عقد أول اجتماع للحكومة الجديدة برئاسة شائع الزنداني وبدء مهماتها من على الواقع.

وحسب الموقع فإنه  على إثر الأحداث الأخيرة التي شهدها محيط قصر المعاشيق الرئاسي بمساعي عناصر انتقالية اقتحامه بحجة الدفع الجماهيري، بدأت الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة تنفيذ حملة أمنية مشتركة في العاصمة الموقتة ومحافظتي لحج وأبين المحاذيتين، تستهدف ملاحقة مطلوبين أمنياً وعناصر خارجة عن القانون، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وفرض الأمن.

وأعلن "الأمن الوطني" مساء اليوم، تعزيز عدد من النقاط الأمنية في مداخل العاصمة الموقتة عدن بأطقم من الشرطة العسكرية التابعة لقوات "العمالقة" الجنوبية وقوات "درع الوطن" في إطار إجراءات تنسيقية تهدف إلى دعم الجاهزية الأمنية وتعزيز الانتشار الميداني.

وأوضح في بيان رسمي أن عملية التعزيز جرت يوم أمس وفق تنسيق على المستوى الأعلى وبلاغ عملياتي صادر عن العمليات المركزية لقوات الأمن الوطني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة جاءت بهدف دعم النقاط الأمنية وتعزيز قدرتها على أداء مهماتها، فيما تواصل قوات الأمن الوطني - طوق عدن - مسؤوليتها الكاملة عن تأمين منافذ العاصمة وممارسة مهمات التفتيش والإجراءات الروتينية المعتادة.

وأكد البيان أن الوضع الأمني في العاصمة الموقتة عدن مستقر وتحت السيطرة، موضحاً أن التعزيزات جاءت ضمن ترتيبات أمنية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

وفي ظل سلسلة من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تعيشها المدينة ومناطق الجنوب اليمني بخاصة، باشرت الحكومة الجديدة الأربعاء مهمات عملها من العاصمة الموقتة عدن مع اكتمال عقدها المكون من 35 وزيراً، بوصول رئيسها شائع الزنداني قادماً من العاصمة السعودية الرياض التي تقيم فيها نتيجة التحديات الأمنية التي فرضتها سطوة المجلس الانتقالي المدعوم من دولة الإمارات بسيطرته بقوة السلاح على مفاصل الدولة في العاصمة الموقتة وبقية المحافظات منذ عام 2015.

ولم ترق جهود الحكومة ومن خلفها السعودية "للانتقالي" الذي راح يشن هجوماً عنيفاً في بيانات صادرة عن اجتماعات هيئته التنفيذية في عدن وفروعها في المحافظات، توعد فيها باتخاذ "موقف حازم" من خلال "التصدي لأي وزير ينتمي إلى المحافظات الشمالية"، عندما اعتبر ذلك "محاولة لفرض واقع سياسي جديد في عدن".

ويرى الانتقالي أن التطورات في المناطق الجنوبية بعد انقلاب الحوثيين منحته الحق في تقرير مصير الجنوب وتمثيله الحصري، عبر مشروعي "تقرير المصير" و"استعادة الدولة" التي توحدت مع اليمن الشمالي عام 1990.

وبناء على ذلك، وجه تهديداته نحو الوزراء المنحدرين من المحافظات الشمالية الذين يرفض وجودهم في حكومة يراها الانتقالي غير شرعية، كونه الممثل الوحيد للجنوب الذي ظل يسيطر عليه منذ 10 أعوام عقب تحريره من الحوثيين.

وتضم الحكومة الجديدة نحو 15 وزيراً من المحافظات الشمالية، التي تخضع غالبيتها لسيطرة ميليشيات الحوثي.

ويُقرأ التصعيد كرد فعل على التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المحافظات الشرقية والجنوبية على مدى الشهرين الماضيين، في إطار مساعي السلطة المعترف بها إحكام يدها على كامل تراب المناطق التي تقع خارج نطاق سيطرة الميليشيات الحوثية، بما فيها العاصمة الموقتة عدن، وتعزيز حضور وسيطرة القوات الموالية لسيادة الرئاسة والدولة في الجنوب لتحل مكان قوات "الانتقالي" المدعوم من دولة الإمارات التي جرى إخراجها بقرار رئاسي من البلاد.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى