حرب الحوثيين من أجل إيران قد تعجّل بانهيار حكمهم واحتمال اندلاع حرب يمنية داخلية.
الأخبار المحلية
مروان عبد الله+
تفاصيل
تتخيل قيادات جماعة الحوثي أن دخولها إلى جانب ايران سيكون سهلا ولا يمكن أن تدفع ثمنه ،لكن ما أن تباشر جماعة الحوثي الحرب والتي لن تكون حربها بل دفاعا على نفوذ ايران ومركزها السياسي والعسكري فإن ذلك سيؤدي إلى اندلاع حرب انهاء واقع الجماعة وسيطرتها على العديد من المدن والمساحات .
يستعد الحوثيون لبدا المعركة في باب المندب والبحر الأحمر ، لكن ليسوا هم من يقرروا فهم عبارة عن منفذين لخيارات قادة طهران، ورغم التأخر في انضمام الحوثيين للحرب فإن ايران هي من تقرر متى وإين وكيف؟ .
انضمام جماعات ايران في العراق ولبنان الدخول في الحرب إلى جانب طهران، كان لطبيعة المنطقة والقرب من واقع الحرب ، فحزب الله أراد تخفيف الضغط الاسرائيلي وغاراتها المستمرة على طهران ،ومقتل العديد من القيادات العسكرية والسياسية بمن فيهم المرشد الايراني مع بدأ القصف والغارات الامريكية والاسرائيلية .
إلا أن حديث بعض القيادات العسكرية والسياسية قي ايران عن باب المندب، والدور الذي سيقوم به الحوثيين، فإن لمثل هذا القرار تداعيات وحالة من واقع توسيع دائرة الحرب قي المنطقة واخضاعها لاجندة ايران ،مقابل أن تظل اليمن تدفع الثمن جراء وجود طهران وحساباتها الجيو سياسية والعسكرية .
ينحصر تفكير القيادات الحوثية على ضرورة الدخول في الحرب دون النظر في التكاليف والخسائر، لكن اي تدخل حوثي مع ايران سيقود لمعركة عسكرية في اليمن، لنزع المناطق التي تسيطر عليها الجماعة ،وقد يكون خيار الحرب القادمة هو السيطرة على الحديدة والوصول إلى صنعاء ،حيث لم تعد جماعة الحوثيين لديها القدرة لاي مواجهة عسكرية شاملة.
يفتقد الحوثيون للقدرة غلى مواجهة اي معركة واسعة، فهم أعتادوا الى الحرب المحدودة التي ينفردون بها بجبهة ومنطقة معينة ،دون أن تتوسع الحرب في الحدود الواسعة المحيطة بمناطق سيطرتها .
كما أن عدم وجود جيش يمني حقيقي ، وخضوعه للتوازنات السياسية وحسابات بعض الاطراف التقليدية والايدلوجية ،اعاق تحقيق اي نصر أو توسع في داخل مناطق سيطرة الحوثيين .
كل تقدمات وانجازات الحوثيين في السيطرة على العديد من المدن والمناطق العسكرية، يرى اليها المختصين العسكريين على أنها ناتجة عن الخيانة والتوازنات التي تريد بها بعض الاطراف ،تسهيل تمدد الحوثيين لاستثمار المعركة إلى جانب استنزاف من يمول هذه الحرب والمتضرر منها.
محاولة فرض هيمنة طهران على باب المندب سيكون لبداية حرب يمنية داخلية وبدعم اقليمي ودولي ،حيث تحظى الملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر باهتمامات دولية وإقليمية متزايدة خلال عقود .
فيما تحول مضيق باب المندب، الذي يقع بين منطقة القرن الإفريقي والذي تتحدد من خلاله النفوذ والأجندة ، إلى جانب أنه مركز القوة السياسية والإقتصادية ، وساحة للتنافس الإقليمي ومنصة انطلاق لأعمال القرصنة والإتجار بالبشر والإرهاب.