السلطة المحلية في عدن تتهم المجلس الانتقالي بجر المدينة لمستنقع الفوضى
الأخبار المحلية
خاص +
أتهمت السلطة المحلية في محافظة عدن، المجلس الانتقالي الجنوبي بمحاولات جر المدينة لمستنقع الفوضى وتهديد الاستقرار والسلم المجتمعي.
ونفت ما تضمنه بيانه من ادعاءات ومزاعم لا أساس لها من الصحة، والتي تهدف إلى تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة ،في وقت تتكاتف فيه الجهود لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتفعيل مؤسسات الدولة.
وأكدت السلطة المحلية في عدن إن الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المعنية تأتي في سياق إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة التي تعرضت للاستيلاء خلال الفترة الماضية.
ونفت السلطة المحلية نفياً قاطعاً وجود أي توجه لاستهداف العمل السياسي أو حرية التعبير، وتؤكد أن أبواب العاصمة عدن مفتوحة للجميع، محذرة أنها لن تتهاون مع أي دعوات مشبوهة تهدد العاصمة عدن.
فيما دعت المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الدعوات التحريضية التي تسعى لزعزعة السكينة العامة، مؤكدة أن أجهزة الأمن ستقوم بمسؤولياتها الكاملة في حفظ النظام وحماية الممتلكات العامة والخاصة
وأعتبرت السلطة المحلية في عدن أن مصلحة عدن وأبنائها فوق كل اعتبار، وعلى من يدعي الحرص على حق التعبير السياسي المكفول، أن يعمل في إطار القوانين النافذة التي تحتكم إليها مختلف المكونات والقوى السياسية والوطنية في البلاد.
المجلس الانتقالي يدعو للاحتشاد
واتجه المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان له إلى مطالبه جماهيره وأنصاره وقواعده، إلى الاحتشاد الجماهيري في العاصمة عدن، يوم الأربعاء الموافق أول يوم من شهر أبريل ، أمام مبنى الجمعية العمومية بمديرية التواهي، لرفض سياسات القمع والتضييق، وتجديداً للعهد بالتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وفتح مقرات المجلس دون قيد أو شرط.
ووضح بيان للمجلس الانتقالي أنه كان حريص على وحدة الصف الجنوبي، وصون النسيج الاجتماعي، وتعزيز اللحمة الوطنية، وتغليب مصلحة الوطن العليا.
وذكر البيان أن الانتقالي بادر منذ اللحظات الأولى لإغلاق مقرات هيئاته العليا في العاصمة عدن، واتخاذ خطوات مسؤولة عبر إجراء سلسلة من الاتصالات وعقد عدد من اللقاءات مع سلطة الأمر الواقع ممثلة في قيادة السلطة المحلية في العاصمة عدن، والحكومة، ومجلس القيادة في معاشيق، ومع عدد من القيادات العسكرية والمدنية.
حيث حاول الإنتقالي الوقوف على أسباب هذا الإجراء الخطير، والعمل على إيجاد معالجات عاجلة تفضي إلى إعادة فتح المقرات وتمكين قيادات وأعضاء المجلس من ممارسة مهامهم السياسية وحقهم المشروع في التعبير السلمي.
وقال الانتقالي أن " تلك الجهود قوبلت بحالة من التنصل الجماعي عن المسؤولية، حيث تذرعت الأطراف كافة بعدم إصدار توجيهات بالإغلاق، مع إلقاء اللوم على عضو مجلس القيادة الرئاسي أبي زرعة المحرّمي، في مشهد يعكس حجم التخبط وغياب المسؤولية.
وكشف البيان على وجود توجه ممنهج لاستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، ومحاولة إقصائه من المشهد السياسي.
وأضاف البيان أنه بعد استنفاد كافة السبل، وبلوغ حالة الانسداد السياسي ذروتها، في ظل استمرار التسويف والمماطلة ،فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يعتبر أن ما يجري محاولات مكشوفة لإسكات صوت شعب الجنوب، ومصادرة إرادته السياسية، واستهداف الحامل السياسي للقضية الوطنية الجنوبية.
وحمّل المجلس الانتقالي الجنوبي كافة القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية ضمن سلطة الأمر الواقع، تداعيات ما قد يترتب على هذا التصعيد، وما قد ينجم عنه من احتقان شعبي.
وأعرب الانتقالي أن مصادرة العمل السياسي السلمي، واستهداف القيادات، وإغلاق المقرات، وقمع الأنشطة الجماهيرية، والتخلي عن المكتسبات الوطنيةالجنوبية وتفكيك القوات المسلحة الجنوبية وتحويل عقيدتها الوطنية التحررية لجعلها أداة وظيفية في إطار صراعات خارجية، لا تحقق مشروعه الوطني بل تستهدفه في ظل تمكين قوات احتلالية من جغرافيا الوطن الجنوبي، التي تم تحريرها بالكامل في مطلع يناير 2026.