وزير سابق يطالب المجلس الرئاسي ببناء خطاب سياسي يواكب المرحلة ويملأ الفراغ السياسي.

الأخبار المحلية

اليمني الجديد +

قال محمد عسكر وزير حقوق الانسان اليمني السابق، ورئيس تجمع الحراك الجنوبي الحر أن :" حق التعبير السلمي حقٌ أصيل كفله الدستور والقانون، وهو – بلا شك – أفضل ألف مرة من اللجوء إلى العنف أو الفوضى في التعبير عن المطالب والمواقف..

وأضاف أن الناس في عدن بدأوا، بعد عقدٍ مؤلم ذاقوا فيه الأمرّين، يتنفسون الصعداء شيئًا فشيئًا، وبدأت بعض الخدمات والمرتبات تعود بعد انقطاعات مريرة وطويلة. ومن الحكمة أن تُمنح هذه اللحظة مساحة كافية لتصحيح الخلل، ورفع الزلل، وتشخيص الحال، وتدبير المآل.

وذكر عسكر على صفحته في منصة إكس أنه لا ينبغي ترك السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في عدن تواجه وحدها ما عجزت السياسة عن معالجته.

وقال وزير حقوق الانسان السابق "مجلس القيادة الرئاسي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، ببناء خطاب سياسي يواكب المرحلة، ويملأ الفراغ السياسي، ويجيب عن شواغل الناس وأسئلة الحاضر والمستقبل. وليس من الحصافة أن تتحول قضية إغلاق المقرات إلى أزمة عامة مفتوحة. فليُترك الناس ومقراتهم ما داموا ملتزمين بالتعبير السلمي، بعيدًا عن التحريض على الفوضى أو مخالفة القانون.

وأكد أن أي نزاع يتعلق بحق الانتفاع أو وضع العين محل الخلاف، فمجاله الطبيعي هو القضاء، لا الإغلاق الإداري وما يستتبعه من ردود أفعال تصعيدية، ولا المظاهرات التي قد تقود – لا قدّر الله – إلى احتكاك مؤلم مع العسكر، وهم في النهاية أبناؤنا جميعًا.

ودعا عسكر  الحكومة إلى  تضاعف من وتيرة عملها، وأن تقدم خدمات نوعية وملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خصوصًا في ظل ما تقدمه السعودية  من دعم واضح للحكومة في المرتبات والخدمات والمشاريع الهادفة إلى تطبيع الأوضاع وتخفيف معاناة الناس. ومن مقتضيات المسؤولية أن يواكب ذلك انضباطٌ في الخطاب الإعلامي والسياسي لبعض الوزراء والمسؤولين.

وقال عسكر " ليس المطلوب خطابًا تحريضيًا أو استفزازيًا يذرّ الملح على الجراح، بل خطابًا تصالحيًا عاقلًا يضمدها، ويطبب آثارها، ويفتح باب الطمأنينة بدلًا من توسيع دائرة التوتر."

وذكر أن  المنطقة برمتها تمر اليوم بمنعطفات ومنزلقات تُعد الأخطر منذ نحو نصف قرن، وليس من الحكمة زجّ قضية عادلة كقضية الجنوب في أتون هذه الصراعات الإقليمية والدولية المتشابكة.

وأشار أنه من الواجب خلق مساحات آمنة لهذه القضية، وتعزيز حصونها، وصيانتها من الاستنزاف، عبر لملمة الصفوف، وتوحيد الرؤى، والانفتاح على حوار مسؤول يصوغ مسار المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى