الثلاثاء، 5 مايو 2026 | الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

الناشطة هدى الصراري تؤكد أن التستر على الجناة يشجع على استمرار الاغتيالات

الناشطة هدى الصراري تؤكد أن التستر على الجناة يشجع على استمرار الاغتيالات

أكدت الناشطة الحقوقية هدى الصراري أن التستر على الجناة ومموليهم تحت أي مبرر يمنح ضوءاً أخضر صريحًا لمزيد من الاغتيالات، مشيرة إلى أن من يوقن أن جريمته ستُطوى بعد إعلان شكلي، لن يتردد في ارتكاب جريمة أخرى.

وتساءلت عن المستفيد من إبقاء هذه الجرائم بلا محاسبة، ومن إضعاف المؤسسات الأمنية الشرعية وتغييب دورها، ومن إقصاء الشخصيات الوطنية التي تمثل ركيزة في بناء الدولة.

وأوضحت أن الإعلان عن القبض على مرتكبي جرائم الاغتيال لا يُعد إنجازًا أمنيًا بحد ذاته، مؤكدة أن الإنجاز الحقيقي يكمن في محاكمة علنية شفافة تكشف جميع خيوط الجريمة، من المنفذين إلى الآمرين والممولين والجهات التي وفرت الغطاء.

وقالت الصراري، في منشور على منصة "إكس"، إن الاكتفاء بالإعلان عن الوصول إلى الجناة دون محاسبتهم أمام القضاء يمثل رسالة مزدوجة؛ تطمين للجناة بأن الملاحقة لن تتجاوز حدودًا معينة، وإحباطًا للضحايا وذويهم بأن العدالة لن تتحقق، معتبرة أن ذلك يرقى إلى مستوى التواطؤ المؤسسي مع الجريمة.

وأضافت أن التحقيق الجاد الذي يقود إلى محاكمة علنية يسهم في كشف شبكات التمويل والتوجيه، ويوثق الأبعاد الاستخباراتية والتنسيقية لعمليات الاغتيال الممنهجة التي تستهدف شخصيات وطنية.

وشددت على أن مواجهة الجرائم المنظمة التي تتداخل فيها أجهزة وميليشيات ومصادر تمويل متعددة، لا تتحقق بمجرد توقيف أفراد، بل بتفكيك منظومتها وكشفها أمام الرأي العام والقضاء.

وأشارت إلى أن المحاكمات العلنية تمثل أداة سياسية وأمنية مهمة؛ إذ تعزز داخليًا هيبة الدولة وتؤكد فاعلية مؤسساتها، فيما تساهم خارجيًا في توثيق أنماط الجرائم وتحديد المسؤوليات، بما يدعم مسارات المساءلة الدولية ويفتح الباب أمام فرض عقوبات وملاحقات عابرة للحدود.