السبت، 6 يونيو 2026 | الموافق ٢٠ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

البنك الدولي يعلن شراكة جديدة مع اليمن لتعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية

البنك الدولي يقلّص توقعات نمو الشرق الأوسط لعام 2026 وسط الحرب الإيرانية-الأمريكية

أعلن مجموعة البنك الدولي إقرار إطار الشراكة القُطرية الجديد مع اليمن للفترة 2026-2030 تحت عنوان «سبل كسب عيش أفضل ومزيد من فرص العمل في ظل أوضاع الهشاشة».

وتهدف الشراكة لدعم التعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز فرص العمل، في وقت يواجه فيه اليمن تداعيات عقد كامل من الصراع الذي أدى إلى تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 58% ودفع أكثر من ثلاثة أرباع السكان إلى دائرة الفقر.

وأكد البنك الدولي أن إعداد الشراكة الجديدة جاء بعد مشاورات واسعة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الإطار الجديد يمثل خارطة طريق لعمل المجموعة في اليمن خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح البنك أن الشراكة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تحسين التغذية، وزيادة إتاحة الكهرباء، ودعم الصناعات الزراعية وتربية الأحياء البحرية وقطاع مصايد الأسماك، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز مصادر الدخل وتحسين سبل العيش.

وأشار إلى أن هذه الأولويات تعكس تحولاً استراتيجياً في نهج عمل المجموعة يقوم على الانتقائية والشراكة والتوطين، من خلال توسيع الاستثمار في المؤسسات والشركات اليمنية وأنظمة التنفيذ المحلية باعتبارها أساساً لتحقيق التعافي المستدام.

ولفت البنك إلى أن تنفيذ الشراكة يستند إلى دعم الصندوق الاستئماني للصمود والتعافي وإعادة الإعمار في اليمن، الممول من المملكة المتحدة وهولندا وسويسرا، إضافة إلى الصندوق الاستئماني المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التمويل الدولية لدعم نمو القطاع الخاص في اليمن.

وكشف عن اعتماد أربع عمليات تمويلية جديدة تشمل مشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي بقيمة 94 مليون دولار، ومشروع تحسين إدارة المياه والري بقيمة 153.6 مليون دولار، والمرحلة الثانية من مشروع الخدمات الحضرية المتكاملة بتمويل إضافي قدره 21 مليون دولار، إضافة إلى مشروع تحديث المؤسسات والأنظمة العامة بقيمة 20 مليون دولار.

وأكد البنك أن القطاع الخاص اليمني ظل ركيزة أساسية للصمود خلال سنوات الحرب، فيما تمتلك قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك فرصاً واعدة لتحقيق النمو وتوفير الوظائف، وهو ما يسعى إطار الشراكة الجديد إلى تعزيزه خلال المرحلة المقبلة.

كما تتبنى الشراكة نهجاً يركز على توسيع المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة عبر تحسين الوصول إلى الخدمات والطاقة والتمويل وربطها بفرص العمل ومصادر الدخل المستدامة.

وقال ستيفان جيمبرت إن الوقت قد حان لبناء مستقبل اليمن من خلال توفير فرص حقيقية لليمنيين، خصوصاً النساء، وتعزيز المؤسسات القادرة على دعم جهود التنمية وإعادة البناء.

من جانبه، أكد خواجة أفتاب أحمد أن القطاع الخاص اليمني أثبت قدرته على الصمود وقيادة النمو الاقتصادي، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة أمام الشركات اليمنية في قطاعات الصناعات الزراعية والطاقة للمساهمة في جهود التعافي وخلق فرص العمل.

وفي ختام بيانه، أوضح البنك الدولي أن محفظة مشاريعه الحالية في اليمن تبلغ نحو ملياري دولار موزعة على تسعة مشاريع قائمة، تمول من موارد ميسرة مقدمة عبر المؤسسة الدولية للتنمية والصناديق الاستئمانية ودعم المانحين الدوليين.