الأربعاء، 17 يونيو 2026 | الموافق ١ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الحكومة تتهم بعض القيادات والقوى بتهديد العملية الانتقالية وتقويض مؤسسات الدولة

الحكومة تتهم بعض القيادات والقوى بتهديد العملية الانتقالية وتقويض مؤسسات الدولة

الحكومة تعلن التزامها الثابت بمعالجة القضية الجنوبية.

  •  الحكومة  كشفت أن بعض القيادات والقوى اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، والسعي إلى عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي، والإضرار بالعملية الانتقالية.
  • الحكومة تقول الإفلات من المساءلة لن يؤدي إلا إلى تشجيع مزيد من الانتهاكات، وتقويض العدالة، وتغذية قوى الإرهاب والتطرف.
  • الحكومة تطالب مجلس الأمن إلى تنبيه جميع الأطراف ،إلى المخاطر التي تمثلها هذه الممارسات على فرص السلام، والتأكيد على ضرورة التطبيق الحازم لقرارات المجلس بحق جميع الأفراد والكيانات

دعت الحكومة اليمنية، أمس الثلاثاء، مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته في تحديث قائمة الجزاءات كلما اقتضت الوقائع ذلك، بما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة أو تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية.

وأكدت الحكومة أن الأشهر الماضية أثبتت قدرتها على احتواء تحديات داخلية معقدة، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والمضي في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك توحيد القرارين الأمني والعسكري.

ولفتت إلى التزامها الثابت بمعالجة القضية الجنوبية العادلة، وجبر الضرر، وضمان الشراكة العادلة، عبر حوار جنوبي شامل برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يلبي جميع التطلعات المشروعة.

وذكرت الحكومة أن بعض القيادات والقوى اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، والسعي إلى عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي، والإضرار بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة التي يدعمها مجلس الأمن لتحقيق التسوية الشاملة في البلاد.

وأكد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط (اليمن)، استعداد الحكومة الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات.

وأعرب السعدي عن استعداد الحكومة لتزويد الأمم المتحدة بأي معلومات أو وثائق إضافية قد تكون لازمة لاستكمال الإجراءات الضامنة لمساءلة كل من يقوض مؤسسات الدولة أو يعرقل تنفيذ الاتفاقات والمرجعيات المدعومة من مجلس الأمن، أياً كانت صفته أو الجهة التي ينتمي إليها.

وأشار إلى أن الإفلات من المساءلة لن يؤدي إلا إلى تشجيع مزيد من الانتهاكات، وتقويض العدالة، وتغذية قوى الإرهاب والتطرف، وتمكينها من تنفيذ مخططاتها الإجرامية التي تصب جميعها في صالح المشروع الحوثي، الأكثر خطراً على أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

وكشفت الحكومة عن التزامها، طوال المرحلة الماضية، بأعلى درجات ضبط النفس، ومنحت الفرصة تلو الأخرى لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار، وطي صفحة الماضي، والتفرغ لمعركة استعادة مؤسسات الدولة وبناء المستقبل الذي يستحقه جميع اليمنيين.

وأوضحت أن مؤسسات الدولة، في هذا السياق، ووفقاً للدستور والقانون، اتخذت جملة من الإجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي، المتهم بجريمة الخيانة العظمى.

كما تطرقت إلى ما شهدته المرحلة الأخيرة من تحركات سياسية وعسكرية وإجراءات أحادية مستمرة، من شأنها أن تهدد بصورة مباشرة جهود التهدئة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وزعزعة السلم والأمن الوطنيين، بما يتعارض مع أحكام قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 (2014) و2216 (2015)، ومع الالتزامات الواردة في المرجعيات المدعومة إقليمياً ودولياً.

ودعت الحكومة مجلس الأمن إلى تنبيه جميع الأطراف إلى المخاطر التي تمثلها هذه الممارسات على فرص السلام، والتأكيد على ضرورة التطبيق الحازم لقرارات المجلس بحق جميع الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في تقويض العملية السياسية أو تهديد السلم والأمن والاستقرار في اليمن.

وأوضحت الحكومة أنها لا تطلب من المجتمع الدولي أن يخوض معركتها نيابة عنها، وإنما تطلب دعماً واضحاً لتطلعات شعبها في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية، واستعادة مؤسسات الدولة، وتمكينها من بسط سلطتها على كامل أراضيها، وإنهاء جميع مظاهر السلاح خارج إطار الدولة.

وفي السياق ذاته، عبرت الجمهورية اليمنية عن أهمية أن يتخذ مجلس الأمن موقفاً أكثر حزماً تجاه استمرار التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيات، باعتبار ذلك الطريق الأقصر لتحقيق السلام الدائم، ليس في اليمن وحده، وإنما في المنطقة بأسرها.

وقالت الحكومة إن "الميليشيات الحوثية لم تعد مجرد جماعة متمردة انقلبت على التوافق الوطني ومؤسسات الدولة الشرعية، بل تحولت إلى ذراع عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مستخدمة الأراضي اليمنية لتهديد دول المنطقة، واستهداف الملاحة الدولية، وابتزاز الاقتصاد العالمي، في سعيها لتحسين شروط داعميها التفاوضية دون الاكتراث بمصالح الشعب اليمني".

وأضافت أن هذه المليشيات أظهرت مراراً ارتهانها لمشروع النظام الإيراني، وصولاً إلى إعلانها الأخير الانخراط في الدفاع عن هذا النظام وحلفائه، بما يؤكد أن جزءاً عزيزاً من أرض اليمن بات بالفعل منصة لمشروع إقليمي عابر للحدود، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل مع هذه الحقائق بمسؤولية وحزم.

وأوضحت الحكومة أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار، ولا عبر تقاسم النفوذ بين الدولة والمليشيات، وإنما بقيام دولة تحتكر وحدها السلاح والقوة، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها، وتمنع استخدامها لتهديد أمن دول الجوار والممرات المائية وسلاسل الإمداد والسلم والأمن الدوليين.

ورأت الجمهورية اليمنية أن احتواء التصعيد في المنطقة لن يتحقق عبر الاكتفاء بإدارة نتائجه، وإنما بمعالجة أحد أهم أسبابه، المتمثل في استمرار وجود مليشيات إرهابية مارقة تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، بما في ذلك اختطاف قراري الحرب والسلم خدمة لأجندة خارجية.