الإثنين، 29 يونيو 2026 | الموافق ١٣ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

عصابة لنهب الآثار في إب وذمار تعرض حلياً أثرية وبرونزيات نادرة للبيع في مدينة يريم.

عصابة لنهب الآثار في إب وذمار تعرض حلياً أثرية وبرونزيات نادرة للبيع في مدينة يريم.
خلاصة سريعة خلاصة سريعة

هذه القطع  تتكون من "مقبض سيف أو خنجر ذهبي، رائع! مصنوع بدقة من اسلاك ذهبية دقيقة عقدت في وسط الخنجر على شكل ثلاثة رموز متطابقة ومعروفة (طوق هرقل) شاع استخدام هذا الرمز في الفترة الهلينستيه في القرنين الأول والثالث الميلادي ويرمز للقوة.

أكد عبد الله محسن مختص في الآثار أن عصابة نافذة معروفة بنهب الآثار في إب وذمار، تحتفظ بمجموعة كبيرة من الحلي الأثرية والبرونزيات وتعرضها للبيع في مدينة يريم وهذه العصابة تحظى بدعم والتغاضي عن افعالها من قبل نافذين لدى السلطات الخاضعة لجماعة الحوثيين .

وذكر محسن أن هناك مجموعة الأثرية، حيث حصل على صورتين  لقطعتين أثريتين؛ الأولى مقبض خنجر ذهبي من القرن الأول الميلادي، من آثار ظفار، وهو أحد ثلاثة خناجر شهيرةأما القطعة الثانية حسب ما نشره محسن على منصة أكس فهي سوار مبروم بالغ الإتقان.

ودعا محسن لتتبّع هذه العصابة والخلايا التابعة لها، ومصادرة المجموعات الأثرية المخزّنة لديها، وإيقاف أعمال الحفر غير القانوني، مسؤولية السلطات الرسمية. فالآثار سجلّ الحضارة، ورواية الأمة، وكل ماضينا.

ووضح محسن أن هناك وصف علمي وأكاديمي وفني لهذه القطع، حيث تواصل مع الدكتورة ليلى عقيل، عالمة الآثار المتخصصة في المجوهرات والحُليّ اليمنية الأثرية، ومع الأستاذ محمد سبأ، الباحث في التراث الثقافي والمجوهرات والحُليّ والأزياء الشعبية اليمنية.
.
ووصفت الدكتورة  ليلى عقيل أحد هذه القطع والتي تتكون من "مقبض سيف أو خنجر ذهبي، رائع! مصنوع بدقة من اسلاك ذهبية دقيقة عقدت في وسط الخنجر على شكل ثلاثة رموز متطابقة ومعروفة (طوق هرقل) شاع استخدام هذا الرمز في الفترة الهلينستيه في القرنين الأول والثالث الميلادي ويرمز للقوة.

وقالت الدكتورة ليلى " هذا الزخرف الرمز يظهر على حلي يمنية قديمة كالعقد الذهبي من متحف عدن رقم NAM 705. كما زين المقبض بمربعات ثلاث مجوفة، تحتوي على مربعات أصغر ربما كانت مزينة بالمينا الملونة، جميع الزخارف احيطت باسلاك دقيقة على شكل ضفائر."

وتابعت الدكتورة ليلى حديثها " هذا هو الخنجر الثالث الذي يصلنا وهو يماثل الخنجرين، الأول في مجموعة دار الآثار الاسلامية، والخنجر الثاني من موقع العصيبية (انظر خالد العنسي. القبر الملكي، دراسة اثرية للقبر الملكي في العصيبية ص ١٠٢)

واضافت أن هذان الخنجران متشابهان في الزخرفة النباتيه الرائعة التي صبت بالمينا الملون". "الأساور المبرومة والمصمته كانت حلية شائعة الاستخدام في اليمن القديم كونها حلية كلاسيكية معروفة، وجد العديد منها في مواقع مختلفة كالعصيبية المذكورة سابقا، وفي قرية الفاو، وموقع الحصمة في شقرة أبين، وعلى الأغلب يعود تاريخها إلى القرنين الأول - الثالث الميلادي".
.
أما الاستاذ  محمد سبأ فقد أعتبر أن  المقبض الظاهر في الصورة لخنجر يمني ملكي مصنوع من الذهب الخالص ويظهر من زخارف المقبض مكان مقبص الأصابع ومربع صغير يبدو انه كان فيه فص من العقيق كما هو متعارف عليه في تطعيم مقابض السيوف في اليمن القديم.

وعبر محمد سبأ عن رغبته أن يحصل على صورة أوضح يتبين من خلالها زخارف المقبض، واحتمالية وجود نقش لإسم الملك مكتوب عليه من خلال العودة للمكان ،الذي تم تداوله لمكان النبش.

ووضح أن المكان يعلو ربوة بقرب قصور ملكية ،وهو ما يؤكد أهمية هذه القطع التي تكشف كنوز ملوك اليمن القديم وثرائهم.

وقال " أعتقد أن هذا الخنجر لا يقل أهميةً عن خنجر الملك توت عنخ آمون ،صاحب أشهر خنجر ذهبي في الحضارة المصرية "

وأضاف أنه توجد في الصور أسورتين من الذهب المزخرف بشكل حلزوني وهي طريقة صياغة معروفة في الحُلي اليمنية حتى وقتنا وتزين بها الأيدي وربما تكون لأحد الملكات القديمة وهو ما يعكس أهمية هذه اللقى الأثرية التي قد تقدم فكرة عن أهم ملوك اليمن القديم".