الأربعاء، 8 يوليو 2026 | الموافق ٢٢ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

العليمي يتهم الحوثيين بالتصعيد ويؤكد أن الطائرة الإيرانية نقلت خبراء عسكريين.

العليمي يتهم الحوثيين بالتصعيد ويؤكد أن الطائرة الإيرانية نقلت خبراء عسكريين.

أتهم الرئيس رشاد العليمي رئبس مجلس القيادة الرئاسي، جماعة الحوثيين  بالتصعيد والتحشيد العسكري واصفاً هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء في 3 يوليو الجاري، على أنه أحد مظاهر هذا التصعيد، بالإضافة إلى التعبئة وتهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية.

وقال العليمي إن محاولات التسلل التي تنفذها الجماعة تتواصل في عدد من الجبهات، لا سيما جبهة الساحل الغربي، مع استمرار الحشد باتجاه مأرب ومناطق أخرى، واشاد بالقوات المسلحة التي تصدت لهذه التحركات على مختلف المحاور.

وكشف الرئيس عن نتائج الاتصالات والإجراءات التي اتخذتها قيادة الدولة لردع هذا التصعيد على مختلف المستويات، وحشد الموقفين الوطني والدولي دفاعاً عن المركز القانوني للدولة، إضافة إلى تفنيد ما وصفه بـ"التضليل الحوثي" بشأن الطابع الإنساني للرحلة الإيرانية.

وأشار إلى أن المعلومات الأولية تفيد باستخدام الطائرة لنقل عناصر وخبراء وتقنيات ذات استخدامات عسكرية وأمنية، بهدف تعزيز القدرات العسكرية لمليشيا الحوثي.

جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقده العليمي، اليوم الأربعاء، مع هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى، وهيئة التشاور والمصالحة، لمناقشة المستجدات الوطنية والتصعيد الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.

ووصف الاجتماع تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء بأنه انتهاك للسيادة اليمنية وتحدٍّ صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي ونظام العقوبات الأممية.

وأكد العليمي أن الدولة حققت تقدماً متسارعاً في قدراتها على رصد وإحباط تحركات الحوثيين، بما في ذلك ما قال إنه تنسيق مع تنظيمي القاعدة وداعش، وتدريب عناصر إجرامية، وإنشاء شبكات وخلايا سرية لتنفيذ عمليات اغتيال ورصد وتخريب في المحافظات المحررة.

وشدد على أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، بل تشمل الجوانب القانونية والدبلوماسية والإعلامية، داعياً المؤسسات التشريعية والاستشارية إلى دعم وحدة الموقف الوطني، وفضح الانتهاكات الحوثية، وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي، وتعزيز التواصل مع النخب والقوى المجتمعية.

وأضاف أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة هو استهداف وحدة الصف الوطني وإضعاف ثقة المواطنين بمؤسساتهم الشرعية، وليس قوتهم العسكرية.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح العليمي أن الإصلاحات الحكومية انتقلت خلال الفترة الماضية من مرحلة الإقرار إلى مرحلة التنفيذ، خصوصاً في مجالات الإصلاح المالي والإداري، وتعزيز الحوكمة، وتنظيم الإيرادات، والتحول الرقمي، بما يسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على خدمة المواطنين.

وأشاد بدور الحكومة والبنك المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي، وتحقيق تقدم في استعادة الانضباط المالي، وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، واستكمال الربط الشبكي بين البنك المركزي وفرعه في محافظة مأرب.

كما أشار إلى إنجازات الحكومة في تعزيز الرقابة على الإيرادات، وإعادة تقييم المؤسسات الإيرادية، وتفعيل عدد من المجالس والهيئات الاقتصادية، ومراجعة أوضاع المؤسسات الاقتصادية والشركات النفطية، إلى جانب تطوير القطاع المصرفي وتعزيز التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية.

وتعهد العليمي بمواصلة تنفيذ خطط لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتأمين احتياجات محطات التوليد، وتنظيم عمل الموانئ والمنافذ، ومكافحة التهريب، وتحسين البيئة الاقتصادية، رغم محدودية الموارد والضغوط الناجمة عن الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية.

وأكد أن هذه الإصلاحات تمثل جزءاً أساسياً من معركة استعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على أن "الدولة القوية تُبنى بالمؤسسات الفاعلة، والإدارة الرشيدة، والاقتصاد القادر على الصمود، بالتوازي مع حماية البلاد والدفاع عن سيادتها، وليس بإعادة إنتاج الحروب والأزمات والخرافة والخراب".