الأحد، 19 يوليو 2026 | الموافق ٢ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

شهادات تتحدث عن شبكة جباية تستهدف الباعة المتجولين في تعز.

شهادات تتحدث عن شبكة جباية تستهدف الباعة المتجولين في تعز.

خاص ● اليمني الجديد

تتزايد الشكاوى في محافظة تعز بشأن ما يصفها باعة متجولون وناشطون بانتهاكات وتجاوزات تمارسها جهات مسؤولة وأشخاص نافذون بحق الباعة والمفرشين، في ظل حملات تمنعهم من مزاولة أعمالهم وتفرض عليهم قيودًا متواصلة.

وبحسب مصادر محلية وقانونية، فإن استغلال الشوارع كمصدر للإيرادات من قبل بعض الجهات أسهم، وفق تعبيرها، في اتساع شبكات المصالح وتعدد الجهات المتدخلة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد ممارسات توصف بأنها فساد وتجاوزات، وسط اتهامات بوجود غطاء من مسؤولين محليين، بينهم قيادات في السلطة المحلية ومديرو مديريات.

وقال عدد من الباعة المتجولين إن أفرادًا مشاركين في حملات إزالة البسطات يعتدون عليهم بالضرب، ويقومون برمي بضائعهم وإتلافها، كما تحدثوا عن فرض مبالغ مالية تصل إلى 10 آلاف ريال يوميًا على كل مفرش، معتبرين أن تلك الحملات لا تستهدف تنظيم الشوارع بقدر ما تشكل عبئًا إضافيًا على الفقراء ومحدودي الدخل.

ويرى ناشطون أن محافظة تعز ما تزال تعاني من غياب المعالجات التنظيمية الفاعلة، واستمرار مظاهر الفساد وسوء إدارة الموارد، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الباعة البسطاء الذين يعتمدون على بيع السلع في الأرصفة والأزقة لتأمين مصدر رزقهم.

وأثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، ظهرت فيه طفلة لا يتجاوز عمرها 12 عامًا وهي تبيع في أحد شوارع المدينة، متحدثة عن معاناة أسرتها بعد تعرض والدتها، التي كانت تعمل بائعة على أحد المفارش، للاعتداء خلال إحدى الحملات، ما أدى إلى إصابتها في الظهر ونقلها إلى المستشفى، بحسب روايتها.

وظهرت الطفلة وهي تتساءل بغضب عن سبب استهداف الفقراء الذين يسعون إلى كسب لقمة العيش، مؤكدة أن هناك من يدفعهم  للتسول، وموجهة تساؤلات حول دور الدولة في حماية المواطنين.

كما أعربت عن استغرابها من أن الإجراءات، بحسب وصفها، تطال الباعة البسطاء، بينما لا تمتد إلى من يتهمهم المواطنون بالفساد، متسائلة: من سيعوضهم عن بضائعهم وما لحق بهم من أضرار؟

من جهة أخرى أتهمت باعة أخرى صادق الطويل، بإنه يأخذ على كل مفرش وعلى بائع متجول من 10 ألف إلى 20 الف، بالإضافة إلى رمزية الرداعي والذين يمارسون هذه التضيق والتحكم في الشوارع والأرصفة.