متابعات ● خاصة
أكد عبد الرحمن أنيس " صحفي" أن رسوم عبور شركات الطيران الدولية في الأجواء اليمنية منذ أكثر من أحد عشر عامًا مضت، تدفع لمركز الملاحة الجوية في صنعاء ،واصفاً ذلك على أنه أبرز صور العجز الإداري في مؤسسات الحكومة الشرعية اليمنية، والتي تتجسد في أداء الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد.
وكشف أن الرحلة التي نقلت وفد الحوثيين إلى طهران ،ثم أعادته إلى صنعاء، بعد أن حلقت في الأجواء الدولية وصولاً الى اليمن، كان بتصريح رسمي صادر عن مركز الملاحة الجوية في صنعاء ، والمعترف به من هيئة الطيران المدني، في مشهد يختصر حجم الخلل القائم.
وقال أنيس أن " بيانات الرحلات (المانيفست) الخاصة بأي رحلة قادمة إلى مطار عدن أو مغادرة منه، تُرسل أولًا إلى مركز الملاحة الجوية في صنعاء، وهو واقع ظل قائمًا طوال فترة رئاسة الكابتن صالح بن نهيد للهيئة دون أن يتمكن من تغييره."
وأضاف أن الحوثيين صاروا يوفدون موظفيهم إلى دورات خارجية باسم الهيئة العامة للطيران المدني، بينما يبرر الكابتن بن نهيد ذلك بالقول إنه يتعامل مع صنعاء بوصفها "فرعًا" .. لكن الواقع يشير إلى العكس تمامًا؛ فالمركز الرئيسي في عدن تحول عمليًا إلى فرع، بينما بقيت صنعاء هي من تدير الملفات السيادية الأهم.
واشار أن بوابة مطار عدن الدولي الجديدة، التي أنشئت – بحسب ما هو معلن رسميا – بتكلفة تقارب 900 مليون ريال، في وقت ما تزال الهيئة، بعد أحد عشر عامًا، عاجزة حتى عن إنشاء مقر دائم لها.
ونقل عن أحد ملاك الفلل التي تستأجرها هيئة الطيران المدني على كورنيش ريمي، أنه قام ببناء فلتين جديدتين من مبالغ الإيجارات التي تدفع له من هيئة الطيران المدني حيث مازتلت تعمل هيئة الطيران دون مقر دائم، وكأنها تعيش حالة انتظار دائمة للعودة إلى صنعاء بدلًا من ترسيخ وجودها في عدن.
واعتبر أن أحد عشر عامًا، لم يعد مقبولًا في استمرار هذا الواقع، ، إودارة ملف سيادي بهذه الدرجة من الضعف والعجز.
ودعا أنيس مجلس القيادة الرئاسي، ومجلس الوزراء، ووزير النقل، إلى اقالة الكابتن بن نهيد وقيادة الهيئة ومحاسبة المقصرين، واختيار قيادة تمتلك القدرة على استعادة القرار السيادي في قطاع الطيران، ونقل مركز الملاحة الجوية إلى عدن، وإنهاء هذا الملف الذي طال بقاؤه دون معالجة .





