الإثنين، 10 أغسطس 2026 | الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الرئيس العليمي : على المليشيات الحوثية أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت.

الرئيس العليمي : على المليشيات الحوثية أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت.

قال الرئيس رشاد العليمي  أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وان المليشيات الحوثية ،يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا كلفة انتهت.

وحذر أن القوات المسلحة اليمنية اليوم أكثر جاهزية، وان التطورات الأخيرة اثبتت أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لم يمر دون عقاب، ولم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما اعتداء على الدولة بكاملها.

واعرب الرئيس العليمي في لقاء بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، اليوم الاثنين ان " الدولة اليمنية لم تبدأ هذا التصعيد، ولم تبحث عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأن يصبح التزامها بالسلام تصريحا مفتوحا للمليشيات كي تختار متى تهاجم، وأين تهاجم، ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد".

استهداف الحوثيين للبنية التحتية

وتحدث الرئيس العليمي عن هجمات الحوثيين على مدينة المخا، فالهدف لم يكن موقعًا عسكريا، وانما رصيفا بحريا ومرافق خدمية، ورافعات مناولة البضائع والسلع الغذائية، وعددا من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما الحقت أضرارا بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع مياه.

وقال  الرئيس العليمي  أن ما حدث في المخا، كان حلقة في سلسلة تصعيد مستمر منذ اسابيع، بدءا بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري الى صنعاء، ومرورا باستهداف السفن التجارية، والاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وصولا الى الهجمات الإرهابية في مارب وحضرموت على مواقع للقوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.

وذكر العليمي بتحذير الحكومة للمجتمع الدولي مرارا بشأن استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بصواريخ باليستية، وتختطف قراري السلم والحرب، وفوق ذلك ترى في قادتها فئة مصطفاة فوق الدولة وسيادة القانون.

اختبار للمجتمع الدولي

وأشار  العليمي ان التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات.

وقال  رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "أريد أن أذكر أصدقاءنا بأن الحكومة اليمنية لم تختبر الخيار العسكري أولًا؛ بل اختبرت السلام أولًا، وبصبر استثنائي، احترمنا التهدئة، وضبطنا النفس، وسهلنا حركة الطيران والموانئ وتدفق السلع، وتجاوبنا مع جهود الأمم المتحدة والأشقاء والأصدقاء، وتحملنا كلفة سياسية واقتصادية كبيرة لأننا نؤمن بأن حياة اليمنيين أغلى من أي شيء اخر".

ووضح  الرئيس ان ما نشهده اليوم هو نتاج سنوات من التساهل الدولي، والحوافز التي اعتقدت هذه الجماعة المارقة انه يمكنها انتزاع المزيد منها بالصواريخ والمسيرات الانتحارية.

وأكد العليمي  ان الدولة لن تسمح للمليشيات بعد اليوم بأن تحتكر قرار بدء المواجهة وتوقيتها ومكانها وحجمها، ثم تحتكر أيضًا قرار اللحظة التي ينبغي أن تتوقف فيه.

وطالب  الرئيس المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في حماية قواعد النظام الدولي المتمثلة بحماية المدنيين، وحرمة المنشآت والاعيان المدنية والموانئ التجارية، وسيادة الدول، ورفض استخدام الصواريخ والمسيّرات لفرض مكاسب غير مشروعة.

واضاف أن الصمت أو اللغة الملتبسة لا تساعد على التهدئة، بل يمكن أن تقرأ لدى المليشيات باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد.

موقف دولي واضح

وقال الرئيس "نحن لا نطلب من أصدقائنا بيانات تضامن مع الحكومة بقدر ما نطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والمليشيات الارهابية".

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي الى موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمّل المليشيات مسؤولية التصعيد، مؤكدا أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وقال العليمي " لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية أن نعطي السلام فرصة، وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر مما كان متوقعا. واليوم نطلب من أصدقائنا أن يعطوا الدولة فرصة أيضًا".

فيما أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسي التصعيد والهجمات الحوثية الأخيرة على القوات الحكومية والأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية، بما في ذلك ميناء المخا، والهجمات التي طالت المملكة العربية السعودية الشقيقة، والسفن التجارية، مؤكدين دعم بلدانهم لجهود مواجهة هذه التهديدات، وحماية المدنيين وحرية وأمن الملاحة الدولية.

وأكد السفراء دعم بلدانهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وبما أبدته الدولة من ضبط للنفس ومسؤولية خلال موجة التصعيد الحوثية، والتزامها بالقانون الدولي، ومؤكدين رفض استخدام العنف والصواريخ والطائرات المسيّرة وسيلة لانتزاع مكاسب سياسية واقتصادية غير مشروعة.