الإثنين، 24 أغسطس 2026 | الموافق ١٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الحوثيون يحيلون الطبيب المضوحي وثلاثة معتقلين آخرين إلى المحكمة الجزائية

الحوثيون يحيلون الطبيب المضوحي وثلاثة معتقلين آخرين إلى المحكمة الجزائية

خاص ● اليمني الجديد

أحالت جماعة الحوثيين الطبيب الدكتور علي أحمد المضوحي وثلاثة معتقلين آخرين إلى المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لها في صنعاء.

وسط انتقادات حقوقية اعتبرت أن إجراءات الجماعة بحق المعتقلين تفتقر إلى الضمانات القانونية والقضائية اللازمة، ولا تستند إلى أدلة معلنة تؤكد صحة التهم المنسوبة إليهم.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المعتقلين الثلاثة الآخرين المحالين إلى المحكمة هم عاصم العشاري، ولبيب شائف، ومراد ظافر.

وكانت المحكمة قد عقدت، قبل أيام، أول جلسة للمعتقلين، دون حضور محامين للدفاع عنهم، في خطوة قال ناشطون إنها تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، خصوصًا في ظل احتجازهم لفترات طويلة وحرمان بعضهم من أبسط حقوقهم القانونية.

وتحدثت زوجة الطبيب علي المضوحي عن الظروف التي يمر بها زوجها، مشيرة إلى أنه كان قد رفض سياسات جماعة الحوثيين المتعلقة بمنع اللقاحات عن الأطفال، ووقف ضد ما وصفته بالتجاوزات في هذا الجانب.

وقالت زوجة المضوحي صفية محمد إنها تلقت في ديسمبر/كانون الأول 2024 أول اتصال من زوجها، الدكتور علي أحمد المضوحي، بعد ستة أشهر من احتجازه قسرًا، مشيرة إلى أنها طوال تلك الفترة لم تكن تعلم ما إذا كان بخير أم لا.

وأضافت أن محاولاتها المتكررة للتواصل مع جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين لم تسفر عن أي معلومات بشأن وضعه، واصفة تلك الفترة بأنها كانت "عصيبة جدًا" عليها وعلى ابنتها.

وأوضحت أن ما تنشره بشأن ظروف احتجاز زوجها مؤلم بالنسبة إليها، لكنها تنقله بناءً على ما أخبرها به الطبيب نفسه عندما سألته عن وضعه والظروف التي مر بها خلال فترة احتجازه.

وذكرت أنها كانت تتجنب الحديث عن هذه التفاصيل، على أمل أن يخرج زوجها قريبًا، معربة عن ثقتها بالله وأملها في أن ترفع "حكومة صنعاء" ما وصفته بالظلم الواقع عليه.

وبحسب رواية زوجة المضوحي، فقد تعرض الطبيب، خلال فترة التحقيق، لضغوط من أجل الاعتراف بأن اللقاحات التي تقدم للأطفال دون سن الخامسة، وما لها من خصائص علاجية ووقائية، ليست سوى أدوات تجسس، وأنه "جاسوس جندته منظمة الصحة العالمية لصالح الصهاينة للمساعدة في الإضرار بوطنه".

وأضافت أن المحققين عرضوا على الطبيب خيارين؛ إما التعاون معهم والعودة إلى حياته الطبيعية، أو رفض التعاون والبقاء في زنزانة تحت الأرض لمدة أربع أو خمس سنوات، قبل السماح له بمقابلة محامٍ وإحالته إلى النيابة العامة، مشيرة إلى أنه وافق على التعاون تحت الضغط.

وأخبر المضوحي زوجته، وفق روايتها، أنه محتجز في أحد المعتقلات منذ أكثر من 16 شهرًا، ومعصوب العينين ومقيّد اليدين، موضحًا لها أنه بالكاد يستطيع الإمساك بالهاتف.

وكشف الطبيب، بحسب زوجته، أنه بقي في زنزانة تحت الأرض لأكثر من 16 شهرًا دون أن يعرف أسباب احتجازه، فيما كان المحققون يصرون خلال التحقيق على انتزاع اعتراف منه بأنه جاسوس وأن منظمة الصحة العالمية قامت بتجنيده.