الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 | الموافق ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

هيومن رايتس ووتش تتهم الحوثيين بتقويض ضمانات المحاكمة العادلة للمحتجزين

هيومن رايتس ووتش تتهم الحوثيين بتقويض ضمانات المحاكمة العادلة للمحتجزين

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن سلطات جماعة الحوثيين أحالت، في 23 أغسطس / آب  ما لا يقل عن ستة محتجزين إلى النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بينهم موظف في الأمم المتحدة واستشاري يعمل مع المنظمة الدولية وثلاثة أشخاص سبق أن عملوا مع منظمات غير حكومية دولية ومحلية.

واعتبرت المنظمة ،أن الإحالة تأتي في إطار حملة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري التي تشنها جماعة الحوثيين، بحق عشرات موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية، والتي بدأت في 31 مايو/أيار 2024.

وأوضحت «هيومن رايتس ووتش» أن الطبيب علي المضوحي أحد المحتجزين الستة ،الذين أُحيلت قضاياهم إلى النيابة، مشيرة إلى أنه كان وقت اعتقاله مستشارًا لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، ومستشارًا لوزارة الصحة العامة والسكان التابعة للحوثيين.

ونقلت المنظمة عن زوجته صفية محمد قولها؛ إن المضوحي كشف لها، خلال اتصال هاتفي، تعرضه للحبس الانفرادي والتعذيب وضغوط نفسية شديدة طوال فترة احتجازه.

وأضافت، وفق المنظمة، أن الحوثيين حاولوا إجبار المضوحي على الاعتراف بأن اللقاحات «أدوات تجسس» وأنّه «جاسوس جنّدته منظمة الصحة العالمية»، مشيرة إلى أن الجماعة تعارض اللقاحات.

وقالت «هيومن رايتس ووتش» إنها وثقت حملة الاعتقالات التي بدأت في يونيو/حزيران 2024، مشيرة إلى أن السلطات لم تقدم مذكرات توقيف لمعظم المعتقلين، فيما تعرض عدد كبير منهم للإخفاء القسري لأشهر.

وأضافت المنظمة أن للحوثيين سجلًا طويلًا في تعذيب المحتجزين، وحرمانهم من التواصل مع المحامين وأفراد أسرهم ،والحصول على الرعاية الطبية اللازمة، بمن فيهم أشخاص يعانون من حالات صحية خطيرة.

وأشارت المنظمة إلى أن قانون الإجراءات الجزائية اليمني، يلزم مأموري الضبط القضائي بسماع أقوال المحتجز فورًا وإحالته، مع محضر القبض، إلى النيابة العامة خلال 24 ساعة، كما يلزم النيابة بالبت في القضية خلال الساعات الـ24 التالية، وإلا وجب الإفراج عن المحتجز.

واعتبرت «هيومن رايتس ووتش» أن الاحتجاز التعسفي المطول لعاملين في مجال الإغاثة ،دون إحالتهم سريعًا إلى النيابة أو إخضاعهم لمراجعة قضائية حقيقية ينتهك الضمانات الأساسية، مؤكدة أن القانون الدولي لحقوق الإنسان، يقتضي عرض المحتجزين سريعًا على قاضٍ أو سلطة مماثلة للبت في قانونية احتجازهم، وتوجيه التهم إليهم بسرعة أو الإفراج عنهم.

واتهمت المنظمة الحوثيين بالتقاعس عن توفير ضمانات الإجراءات القانونية الأساسية، معتبرة أن ذلك يقوض مشروعية أي إجراءات لاحقة، بما فيها الاستجواب الجاري أمام النيابة الجزائية المتخصصة.

ودعت «هيومن رايتس ووتش» المؤسسات القضائية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بما فيها النيابة الجزائية المتخصصة، إلى الامتثال للقانونين اليمني والدولي، والأمر بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفًا.