الأربعاء، 9 سبتمبر 2026 | الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

هجوم الحوثيين يدخل أسبوعه الثاني.. الساحل الغربي أمام اختبار عسكري حاسم

الحوثيون يقصفون مأرب 3 صواريخ والجيش اليمني يعلن تدمير مواقع ومخزن أسلحة

| خاص

تشتد المعارك على عدد من جبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع تصعيد واسع لجماعة الحوثيين الموالية لإيران، في محاولة لتحقيق تقدم باتجاه المناطق الساحلية القريبة من البحر الأحمر وباب المندب، ضمن هجوم بدأ قبل نحو أسبوع ويعد، وفق خبراء عسكريين، من أعنف موجات التصعيد التي تشهدها المنطقة منذ أسابيع.

ويرى خبراء عسكريون أن التحركات الحوثية قد تندرج ضمن استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى تعزيز أوراق الضغط على الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك باب المندب ومضيق هرمز، وإنشاء نفوذ متزامن على أهم ممرين بحريين في المنطقة.

وفي تطور ميداني، أفادت مصادر بمقتل اللواء محمد صالح مقصع، قائد اللواء 13 في قوات حراس الجمهورية التابعة للمقاومة الوطنية، أثناء مشاركته في المعارك الدائرة على إحدى جبهات الساحل الغربي.

ويواصل الحوثيون تصعيد هجماتهم، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية تابعة لهم إلى عدد من المناطق المطلة على الساحل الغربي، خصوصًا في موزع والوازعية والبرح، وسط استمرار المواجهات مع القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية.

ويرى خبراء عسكريون أن مواجهة التصعيد الحوثي تتطلب تخطيطًا عسكريًا متكاملًا وخبرة ميدانية وإدارة متزامنة لمختلف محاور المواجهة، خصوصًا في ظل الحاجة إلى عزل قطاعات الحوثيين ومناطق انتشارهم، بما يسهل احتواء هجماتهم والحد من قدرتهم على المناورة وإمداد قواتهم.

ويتزايد القلق بين اليمنيين من تداعيات استمرار الحرب، خصوصًا في ظل عدم حسم المعركة على جبهات الساحل الغربي، واستمرار الحوثيين في نشر وتعزيز قواتهم، وسط تساؤلات بشأن مصادر تمويل هذه التحركات وقدرة الجماعة على مواصلة عمليات الإمداد العسكري.

وقال خبراء عسكريون لـ«اليمني الجديد» إن عدم احتواء الهجوم الحوثي المستمر منذ أسبوع على جبهات الساحل الغربي يعكس، من وجهة نظرهم، جوانب قصور في البنية الاستخباراتية والهجومية، لعدم تحديد مراكز ثقل القوات المهاجمة واستهداف قدراتها بصورة كافية.

وأضاف الخبراء أن انتشار القوات الحكومية وقوات المقاومة الوطنية يحتاج، بحسب تقديراتهم، إلى إعادة توزيع أكثر فاعلية وتوازنًا، بما يتيح صد الهجمات الحوثية والانتقال من وضعية الدفاع إلى تنفيذ هجمات مضادة تستهدف قدرات الجماعة ومواقعها العملياتية.

ودعا سياسيون وعسكريون المجلس الرئاسي إلى إعلان موقف عسكري واضح إزاء التصعيد الحوثي، والبدء بتحرك أكثر فاعلية، بما في ذلك حشد القوات والأسلحة المتاحة، وتعزيز الانتشار العسكري على جبهات الساحل الغربي، والعمل على تفكيك القدرات القتالية الحوثية واستهداف مراكز القيادة والسيطرة وخطوط الإمداد في العمق العملياتي للجماعة.