قالت وكالة «فرانس برس»، نقلاً عن مسؤول حكومي يمني محلي، إن جماعة الحوثيين سيطرت على جزيرة ميون واستكملت السيطرة على مضيق باب المندب.
ومن جهتها، ذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصدرين حكوميين يمنيين، أن الحوثيين وصلوا إلى مدينة ذباب الساحلية المطلة على مضيق باب المندب.
وفي سياق الحرب، شنت مقاتلات سعودية غارتين جويتين على مطار المخا.
وأحدث سقوط مدينة وميناء المخا جدلاً واسعاً بين اليمنيين، الذين اعتبروا أن ما جرى يمثل هزيمة ثقيلة ذات أبعاد ومخاطر مستقبلية على الدولة اليمنية.
ووجهت اتهامات وانتقادات إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي والسعودية، على خلفية ما اعتبره منتقدون تجاهلاً لمعركة المخا، رغم المواجهات الواسعة التي استمرت لأسابيع. كما اتهموا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بمحاولة التقليل من مخاطر المخطط الحوثي والهجمات الكثيفة التي شنتها الجماعة للاستيلاء على المخا.
وبحسب سياسيين يمنيين، فإن تداعيات سقوط المخا تمثل واحدة من أعمق الانتكاسات، وقد تكون بمثابة آخر المحاولات للحفاظ على سلطة تمثل اليمنيين في مواجهة الحوثيين.
ومع سقوط المدينة والميناء، يبرز تساؤل بشأن انعكاس ذلك على مستقبل سلطة مجلس القيادة الرئاسي، وسط ترجيحات بانهيارها، في وقت تفرض فيه سيطرة الحوثيين على البحر الأحمر وباب المندب واقعاً جديداً.
وقد لا يقود هذا الواقع، وفق هذه الرؤية، إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع جماعة الحوثيين بقدر ما قد يدفع الأطراف الدولية إلى البحث عن ترتيبات واتفاقات تضمن استمرار الملاحة والتجارة الدولية.
ويرى سياسيون أن الحوثيين قد يعتبرون هذا الواقع فرصة للتفاوض معهم بشأن العديد من القضايا الشائكة، بما قد يمثل اعترافاً عملياً بوجودهم، بعد أن أصبحوا، وفق هذا الطرح، يمتلكون سيطرة فعلية على مواقع بحرية واستراتيجية بالغة الأهمية.





