الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 | الموافق ٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

تصعيد حوثي في تعز.. قصف الأحياء السكنية واستهداف المدنيين.

مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين بقصف وقنص حوثيين في تعز

رضوان حمود + تعز

استهدفت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران منازل المدنيين في محافظة تعز المحاصرة بصواريخ باليستية، في تصعيد أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع قصف مدفعي طال قرى في جبل صبر، حيث تدور مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي الجماعة.

وسقط أحد الصواريخ الباليستية في منطقة صينة المكتظة بالسكان، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين، فيما تواصل مدفعية الحوثيين قصف قرى في جبل صبر، حيث يواجه السكان مسلحي الجماعة بالتزامن مع اشتداد المعارك في المنطقة.

ويعكس هذا التصعيد طبيعة المواجهات المتفاقمة في تعز، التي لا تزال تعاني من الحصار والانقسام العسكري والجغرافي منذ اندلاع الحرب. وتُعد المحافظة من أكثر المحافظات اليمنية كثافة سكانية، وقد انقسمت مناطقها بين سيطرة الحكومة الشرعية ومناطق خاضعة للحوثيين.

ومع التطورات العسكرية الأخيرة، وتوسع سيطرة الحوثيين على مناطق في الساحل الغربي، بينها المخا وباب المندب والوازعية وذباب، تقلصت المساحة الخاضعة للحكومة الشرعية، وفق المعطيات الواردة في هذه التطورات، ما زاد المخاوف من اقتراب المواجهات من مدينة تعز ومناطقها الجبلية.

وتكتسب تعز أهمية استراتيجية في مسار الصراع اليمني، إذ إن خسارة مزيد من مناطقها قد تمثل انتكاسة للحكومة الشرعية، في ظل تراجع نطاق سيطرتها واستمرار الضغوط العسكرية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين السعودية والحوثيين، واستمرار هجمات الجماعة على مطارات ومنشآت نفطية سعودية، ما يضيف أعباء أمنية وعسكرية إلى المشهد الإقليمي.

ويرى السياسي اليمني مدين سفيان عبد الله أن استهداف المدنيين في تعز يمثل تحولاً ذا أبعاد خطيرة، في ظل الخسائر التي تتكبدها جماعة الحوثيين وعدم قدرتها، بحسب تقديره، على تحقيق انتصارات ميدانية حاسمة.

وقال عبد الله إن مهاجمة المدنيين والأحياء السكنية تعكس، في رأيه، محاولة من الجماعة لخلق حالة من الخوف وزيادة قلق السكان مع استمرار الحرب.

وأضاف: «الحرب في تعز لن تكون سهلة، وهي ذات واقع خطير في حال تمكنت الجماعة من تحقيق أي مكاسب، فالحرب المتصاعدة في أطراف المدينة هي حرب مصير لليمنيين، والأخطر أن عدم توسيع الحرب على الحوثيين جعلهم يتفردون في المدينة».

من جانبه، يرى الناشط اليمني خالد عبد العزيز أن تعز تمثل إحدى ساحات الدفاع عن ما تبقى من توازن لصالح الدولة والجمهورية، محذراً من أن أي انتكاسة فيها ستكون لها تداعيات على مسار الحرب، وستترتب عليها تكاليف باهظة.

وقال عبد العزيز إن رفض سكان تعز للحوثيين أسهم في تعزيز المقاومة ومواجهة الجماعة، لكنه أشار إلى أن المحافظة تمر بمرحلة صعبة، في ظل مساعي الحوثيين لإسقاط المدينة.

وأضاف أن سقوط تعز قد يفضي إلى واقع أكثر تعقيداً بالنسبة للقوى المناهضة للحوثيين، وينعكس على طبيعة الوجود السعودي، فضلاً عن تداعياته المحتملة على منظومة السلطة السياسية والعسكرية للدولة.