من هم المطبّلون والمنافقون؟

Author Icon حسين الوادعي

ديسمبر 31, 2025

‏لو راجعتَ من هم المطبّلون والمنافقون لـ«عاصفة الحزم» لوجدتَ أنهم أنفسهم من يطبّلون وينافقون اليوم للسياسات السعودية وصراعها مع الإمارات حول اليمن.
نفس التفاهة، والعمالة المجانية، والشعارات الكاذبة، والارتهان الكامل لأجندة الخارج على حساب الوطن. واغلبهم هم نفسهم الذين انقلبوا على عاصفة الحزم والسعودية بعد خروج قطر.

سياسات المجلس الانتقالي الجنوبي كانت طفولية وانفعالية، لا شك في ذلك. وخطابه العنصري أحيانًا، والسطحي والساذج والمتناقض سياسيًا وتاريخيًا في أغلب الأحيان، شكّك في جديته ومصداقيته. كما أن فساده ونهبه وعنجهية قيادته أفقدت تعاطف فئات واسعة في الجنوب، وهو اليوم يدفع ثمنًا باهظًا بسبب ذلك.
لكن ما يجري حاليًا لا علاقة له بالدولة أو الوحدة. فالقضية ببساطة أن السعودية ترى اليمن لعبتها الخاصة، ولها أن تقرر ما يحدث فيه سواء شاء اليمنيون أم أبوا. والقضية بالنسبة لها هي إخراج الإمارات، ونقل الجماعات المدعومة إماراتيًا إلى الولاء للسعودية.

كتلة الفساد الضخمة المسماة بـ«الشرعية» سعيدة ومستفيدة، لأنها وجدت من يسحبها من بركة الوحل التي غرقت فيها، وكانت ولا تزال مطيعة دائمًا، وأعلنت كل القرارات التي كتبها الكفيل السعودي منفردًا، دون أن تمتلك ذرة كرامة لمناقشة ما إذا كان ذلك في مصلحة اليمن أم لا.

أما كتلة الإخوان فتعيش وهم التمكين من جديد، وتتوهم أنها يمكن أن أمام فرصة تاريخية لترث طارق في الساحل والانتقالي في عدن، ناسية أن السعودية تراها فصيلًا غير قابل للحياة أو التعايش.

لو كانت الدولة والمواطن والوحدة هي جوهر الصراع، لصفّقتُ مع المصفقين. لكن القضية قضية عمالة مفضوحة وارتهان للعنجهية السعودية وفساد ولامبالاة أمام معاناة وجوع المواطن… والأيام القادمة ستكشف حقيقة التحالفات والولاءات.

زر الذهاب إلى الأعلى