خاص +
قال الدكتور عبد القادر الخلي، الأكاديمي المتخصص في التاريخ والعلوم السياسية بجامعة تعز، إن الحكومة والمجلس الرئاسي "لا يديران أزمة اقتصادية بقدر ما يديران عملية استنزاف ممنهجة لما تبقى من قدرة اليمنيين على البقاء".
واتهم الخلي على "حسابه في الفيس بوك " السلطة باتباع سياسات جباية وقرارات مالية قال إنها تعاقب الفقراء، في الوقت الذي تستمر فيه – بحسب وصفه – شبكات الفساد بالتصرف في الموارد والإيرادات بعيداً عن الرقابة والمحاسبة.
واعتبر أن الإصلاحات الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة "ليست سوى وصفة جديدة لإفقار اليمنيين وتجويعهم"، مؤكداً أن السلطة لم تتجه نحو مكافحة الفساد أو استعادة الموارد المنهوبة، أو فرض توريد الإيرادات إلى البنك المركزي، بل اختارت تحميل المواطنين كلفة الإخفاقات الاقتصادية.
وأشار إلى أن قرار رفع سعر احتساب الدولار الجمركي من 750 ريالاً إلى 1558 ريالاً يمثل – وفق تعبيره – "ضربة قاسية" ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وفتح الباب أمام موجة جديدة من الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأضاف الخلي أن زيادة بدل غلاء المعيشة بنسبة 20% جاءت بصورة "هزيلة"، موضحاً أنها لا تتناسب مع الانهيار المستمر للعملة وارتفاع تكاليف الحياة.
وبيّن أن الزيادة لن تتجاوز نحو 25 ألف ريال لأصحاب الرواتب المرتفعة، بينما سيحصل غالبية الموظفين على أقل من 10 آلاف ريال، معتبراً أن تلك المبالغ لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية في ظل الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تشهدها البلاد.
و أكد الخلي أن السلطة "تطلب من الموظف التعايش مع الجوع، ومن المواطن دفع ثمن الفساد والفشل"، متهماً إياها بالعجز عن إدارة الاقتصاد وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للمواطنين.




