آل القردعي « لا بواكي لهم»

Author Icon مصطفى محمود

فبراير 7, 2026

عندما كانت المكونات التي "لغمت" طريق الجمهورية تنتزع حصصاً لاتعكس نضالاتها الوطنيه، بل ابتزازها ضد الوطن، تأخذ حصصا تتجاوز حتى حجمها الفعلي، كان آل القردعي يراقبون المشهد بصمت "الكبار".

صادق صالح القردعي ، رئيس حركة أحفاد القردعي، ليس مجرد اسم في قائمة "المهمشين سياسياً"، بل هو تجسيد للمفارقة اليمنية الموجعة. هو حفيد الثائر الشهيد-علي ناصر القردعي- الرجل الذي اطلق رصاصته على "رأس الإمامة"وضحى بحياته ليفتح طريقاً لمستقبل ألامه اليمنيه•
لكن هذا المستقبل الذي صاغه الجد بدمه، ضاق. حتى لم يتسع لحفيدة المناضل صادق القردعي في تشكيلات حكومية تعاقبت كالفصول، من عهد الرئيس الاسبق صالح مرورا بالرئيس السابق هادي إلى عهد "مجلس القيادةالرئاسي الحالي ".الغريب في الأمر ليس غياب الشيخ صادق عن "حكومة بن مبارك" أو "ابن بريك وشائع الزندني " فحسب، بل هو ذلك الخيط الممتد من التجاهل الذي يربط كل الحكومات السابقة (باسندوة، بن دغر، معين عبدالملك )

ان بقاء المناضل صادق صالح القردعي وحيداً لان لا "بواكي له " في دهاليز السياسة ، هو إدانة لكل من تعاقبوا على كراسي الحكم الجمهوري ونسوا أن الطريق التي أوصلتهم إليها، عُبدت ببارود جدّه. فهل يدرك مجلس القيادة "ماذ يعني تجاهل الشيخ صادق القردعي؟.. الجواب٠٠ سهله يعني إننا مازلنا محكومين بعقليه الرئيس الاسبق صالح حتى وان تغيرت الوجوه و الاشخاص

فمجلس القيادة يحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تطعيم جسده برموز نضالية تمتلك شرعية التاريخ، لا شرعية "الأمر الواقع" فقط. إن حضور آل القردعي في واجهة الدولة هو "رد اعتبار" للثورة الأولى، واعتراف بأن الجمهورية لا تزال تذكر من هم أهلها.

إن عدم استيعاب هذه الأسرة في مواقع قياديه في الدوله ليس سقطة إدارية، بل هو "عمى تاريخي" يصيب مراكز القرار. فمجلس القيادة الرئاسي، الذي يُفترض به أن يكون مظلة وطنية جامعة، سقط في فخ "المحاصصة الفنية" ونسي "المحاصصة الرمزية". فآل القردعي ليسوا مجرد "قبيلة" أو "مكون"، بل هم "شيفرة جينية" في صلب الهوية الجمهورية اليمنية.

صادق صالح القردعي

 

زر الذهاب إلى الأعلى